غموض في وول ستريت بعد تقليص الخزانة الامريكية لمشتريات السندات

تسود حالة من الحيرة والارتباك في اوساط المستثمرين الامريكيين بعد ان اقدمت وزارة الخزانة على تقليص عمليات شراء السندات طويلة الاجل بشكل ملحوظ رغم رفعها للسقف المالي المخصص للبرنامج. وبينما كان السوق يتوقع وتيرة شراء اكثر كثافة عقب توسيع البرنامج مؤخرا، جاءت النتائج الفعلية دون الطموحات لتثير تساؤلات جوهرية حول الاهداف الحقيقية لهذا التحرك ومدى كفاءة السياسة المتبعة في ادارة الدين العام.
واضاف محللون ماليون ان وزارة الخزانة تمتلك مرونة كاملة في رفض العروض التي تراها غير مناسبة سعريا، وهو ما يفسر قبولها لنصف الكمية المعروضة فقط في العمليات الاخيرة. واكد خبراء ان الهدف الاساسي من البرنامج ليس ضخ السيولة بشكل عشوائي، بل توفير شبكة امان تقنية تساعد المتعاملين على تداول السندات القديمة التي تفتقر للسيولة في السوق المفتوح.
واوضح مختصون ان توقيت التوسع في البرنامج اثار موجة من التكهنات حول وجود محاولات غير معلنة للسيطرة على ارتفاع عوائد السندات في ظل ظروف اقتصادية معقدة. واشار مراقبون الى ان البرنامج يركز بشكل خاص على السندات التي صدرت خلال فترة الجائحة والتي تعاني من تراجع قيمتها السوقية، مما يجعل عملية اعادة شرائها وسيلة ذكية لادارة التزامات الدين الحكومي طويل الاجل.
واكد اقتصاديون ان استمرار ارتفاع عوائد السندات رغم هذه العمليات يعود الى قناعة السوق ببقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول، وليس بسبب قصور في برنامج اعادة الشراء. واشاروا الى ان نجاح البرنامج يظهر بوضوح في مؤشرات اخرى مثل ضيق فارق عوائد المبادلات، وهو ما يعد دليلا على تحقيق التوازن المطلوب في سوق السندات الامريكية.






