عزلة جوية تفرضها العقوبات الاميركية على الايرانيين ومسارات بديلة شاقة

يواجه المسافرون الايرانيون ازمة غير مسبوقة في التنقل بعد ان ادت العقوبات الاميركية الاخيرة الى شلل شبه تام في قطاع الطيران المدني مما دفع الكثيرين نحو خيارات برية مرهقة ومكلفة للوصول الى وجهاتهم الخارجية. واظهرت المشاهد الميدانية في مطار الامام الخميني الدولي حالة من الفوضى العارمة عقب الغاء مفاجئ لرحلات كانت متجهة الى عدة دول اقليمية مما ترك الركاب في مهب الريح دون توضيحات كافية من شركات الطيران حول مصير تذاكرهم او امكانية استئناف الرحلات في وقت لاحق.
واكد مسافرون انهم وجدوا انفسهم محاصرين بعد ان سحبت تراخيص الاقلاع في اللحظات الاخيرة حتى بعد اتمام اجراءات السفر الامنية والجوازات وهو ما فاقم من حدة التوتر في صالات المطار. واضافت احدى المسافرات التي فضلت عدم ذكر اسمها الحقيقي ان البديل الوحيد المتاح حاليا يتمثل في قطع مسافات طويلة برا للوصول الى الحدود التركية وهو مسار يتطلب تكاليف اضافية ومشقة بدنية كبيرة وسط مخاوف مستمرة من اغلاق المعابر البرية ايضا.
وبين وكلاء السفر في طهران ان تعليق الرحلات الجوية شمل وجهات رئيسية مثل الامارات والعراق وعمان واذربيجان مما ادى الى تكدس كبير على الرحلات القليلة المتبقية التي لا تزال متاحة نحو وجهات محدودة. واوضح خبراء في قطاع النقل ان الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تفرضها واشنطن على طهران انعكست بشكل مباشر على حركة الافراد وزادت من تكلفة السفر التي باتت تشكل عبئا ماليا لا يطاق بالنسبة للعديد من العائلات التي كانت تخطط لرحلات عادية.
وذكرت تقارير ان طائرات ايرانية اضطرت للعودة الى ادراجها بعد رفض دول مجاورة السماح لها بعبور مجالها الجوي وهو ما يعقد المشهد اكثر امام الراغبين في السفر للخارج. وشدد مسافرون عالقون على ان تقلبات الموقف وعدم وضوح الرؤية بشأن استمرار الرحلات المتبقية يضعهم في حالة قلق دائم من ضياع اموالهم او تقطع السبل بهم في دول العبور التي بات الوصول اليها حلما صعب المنال.






