تراجع مؤشر نيكي الياباني وسط قفزة قياسية في عوائد السندات

شهدت الاسواق اليابانية تقلبات حادة خلال تعاملات اليوم مع تصاعد الضغوط على مؤشر نيكي الذي انهى سلسلة مكاسب استمرت لخمس جلسات متتالية، وجاء هذا التراجع مدفوعا بحالة من القلق في اوساط المستثمرين نتيجة الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات الحكومية التي اقتربت من مستويات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ عقود.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات سجل ارتفاعا جديدا ليقترب من اعلى مستوياته المسجلة منذ منتصف التسعينات، وبينت الارقام ان عوائد السندات قصيرة الاجل لاجل عامين واصلت مسارها الصعودي لتلامس ذروة لم تعهدها الاسواق منذ فترة طويلة، مما يعكس توقعات متزايدة لدى المؤسسات المالية بان يتجه بنك اليابان نحو سياسة نقدية اكثر تشددا في الفترة القادمة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان تسارع وتيرة تضخم الخدمات وتزايد التكاليف المرتبطة بالعمالة يضعان ضغوطا كبيرة على صناع السياسة النقدية، واكدت تقارير حديثة صادرة عن البنك المركزي ان اعضاء مجلس السياسة يدرسون بجدية مخاطر التضخم المستمرة، وهو ما عزز من قناعة الاسواق بان رفع اسعار الفائدة قد يصبح خيارا ضروريا للسيطرة على تقلبات الين وتكاليف الاستيراد.
واضاف المحللون ان قطاع التكنولوجيا واشباه الموصلات كان الاكثر تضررا من هذه التوجهات، حيث شهدت اسهم شركات كبرى تراجعات ملموسة بعد تأثرها بهبوط العقود الآجلة الامريكية، مبينا ان المستثمرين يميلون حاليا الى اعادة موازنة محافظهم الاستثمارية مع اقتراب نهاية الفترة المالية الحالية في اليابان.
وذكرت التحليلات ان الاسهم المالية في المقابل وجدت طريقها نحو الصعود مستفيدة من بيئة العوائد المرتفعة التي تدعم هوامش ربحية البنوك وشركات التأمين، واظهرت حركة التداولات اقبالا على بعض الاسهم المالية التي سجلت مستويات سعرية قياسية جديدة، مما يعكس حالة التباين في اداء القطاعات الاقتصادية داخل بورصة طوكيو خلال جلسة اليوم.






