خطر يداهم الاجواء الدولية: اسلحة الحوثيين تهدد سلامة الطيران المدني

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تطور مقلق في قدرات جماعة الحوثي العسكرية، حيث رصد الجيش اليمني استخدام الجماعة لأسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها تقنيا لتتحول إلى صواريخ جوالة تطلق من محافظة الحديدة نحو مسارات الطيران الدولية فوق جنوب البحر الأحمر.
واكد وزير الاعلام اليمني معمر الارياني أن هذا التصعيد يمثل تهديدا مباشرا وصريحا لسلامة الملاحة الجوية الدولية، داعيا شركات الطيران العالمية وسلطات الطيران المدني إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية للتعامل مع هذه المخاطر المستجدة التي قد تؤثر على الرحلات التجارية والمدنية في المنطقة.
واوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، أن الصواريخ التي تم رصدها تعتمد على تقنيات تتبع حراري متطورة، حيث يمكن للصاروخ الواحد البقاء في حالة تحليق وتجوال لمدة تصل إلى خمس وعشرين دقيقة، مبينا أن هذه الأسلحة تفتقر إلى القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مما يجعلها خطرا محدقا بالطائرات المدنية وحتى رحلات المنظمات الإنسانية والإغاثية التابعة للأمم المتحدة.
واشار النزيلي إلى أن الخطورة تكمن في طبيعة التكتيكات التي يتبعها الحوثيون، حيث يتم توجيه هذه الصواريخ من مناطق سيطرتهم نحو ممرات جوية دولية حيوية، وهو ما يتجاوز نطاق الصراع المحلي ليصبح قضية تمس أمن الطيران العالمي بشكل كامل.
وشدد الارياني في سياق تحذيره على ضرورة استحضار التجارب السابقة المشابهة، مستشهدا بحادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية التي وقعت في طهران، ومؤكدا أن التهاون مع هذه التهديدات قد يؤدي إلى كارثة جوية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.
ودعا المسؤول اليمني المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بسلامة الطيران، مثل منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى سرعة إدراج هذه التطورات ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة، والتحرك الجدي قبل وقوع أي حادث جوي قد يطال الأرواح والممتلكات.






