مستقبل الذكاء الاصطناعي في اوروبا لا يتطلب التضحية بخصوصية المستخدمين

كشفت دراسة اكاديمية حديثة ان الاعتقاد السائد حول ضرورة تخفيف قيود حماية البيانات لدفع عجلة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي يفتقر الى الدقة العلمية والواقعية. واظهرت النتائج التي اشرف عليها باحثون من معهد فراونهوفر وجامعة كاسل ان مستقبل الاقتصاد الرقمي في القارة الاوروبية يجب ان يرتكز بشكل اساسي على نماذج تحترم خصوصية الافراد وتضمن السيادة الرقمية بدلا من التوجه نحو الغاء اللوائح التنظيمية التي تحمي بيانات المستخدمين.
واكد القائمون على البحث ان القوانين الاوروبية العامة لحماية البيانات لم تكن يوما عائقا امام التطور التقني او سببا في تراجع الابتكار كما يروج البعض في الاوساط التقنية. وبينت الدراسة ان الشركات الكبرى قادرة على التكيف مع المتطلبات القانونية بكفاءة عالية مما يعني ان المشكلة الحقيقية تكمن في مكان اخر يتطلب معالجة دقيقة.
واضاف الباحثون ان التحدي الفعلي يتركز في معاناة الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تعقيدات بيروقراطية وحالة من عدم اليقين القانوني التي تعرقل نموها. وشدد التقرير على ضرورة تقديم دعم موجه لهذه الشركات وربط الالتزامات القانونية بحجم المخاطر الفعلية لمعالجة البيانات مع تحميل مطوري البرمجيات مسؤولية اكبر لضمان بيئة تقنية آمنة ومبتكرة في آن واحد.






