تحرك ديمقراطي في واشنطن لمحاصرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

كشفت وثائق رسمية عن توجه مجموعة من المشرعين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي لطرح تشريع جديد يهدف الى فرض عقوبات صارمة على الافراد والكيانات التي تقدم الدعم او تسهل تنفيذ مشروع اي 1 الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل اروقة الكونغرس تجاه السياسات الاسرائيلية الميدانية في الاراضي الفلسطينية.
واضاف المشرعون في مسودة القانون ان المشروع الاستيطاني المذكور يمثل تهديدا مباشرا لحل الدولتين ويسهم في تقطيع اوصال الضفة الغربية وعزلها عن القدس الشرقية وهو ما يواجه رفضا دوليا واسعا منذ الاعلان عنه. واكد السيناتور كريس كونز ان الولايات المتحدة مطالبة بارسال رسالة حازمة بان هذا السلوك غير مقبول مشددا على اهمية ضمان الامن والحرية للفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء.
وبينت التحركات السياسية الاخيرة ان قائمة داعمي هذا التشريع تضم عددا بارزا من اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين من بينهم اليزابيث وارن ورون وايدن وروبن جاليجو. واوضحت بنود المشروع انه في حال اقراره سيتم فرض عقوبات على اي شركات اجنبية او كيانات او افراد يثبت تورطهم في بناء منشات استيطانية او تقديم عطاءات تتعلق بمنطقة اي 1 او تسهيل نقل المستوطنين اليها.
واشار مراقبون الى ان هذا الحراك يعكس شرخا متزايدا بين الديمقراطيين والحكومة الاسرائيلية خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها المشرعون لكبح عنف المستوطنين ووقف حملات الاعتقال الجماعية. واظهرت استطلاعات الراي ان هناك احتمالات قوية لتغير موازين القوى في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي مما قد يعزز من فرص تمرير مثل هذه القرارات التي تفرض قيودا على الممارسات الاسرائيلية.
وذكرت تقارير دولية ان مشروع اي 1 يلقى معارضة شديدة من العواصم الغربية التي ترى فيه عقبة امام اي اتفاق سلام مستقبلي. وشدد المجتمع الدولي في مناسبات عدة على عدم قانونية هذه المستوطنات بموجب القانون الدولي رغم استمرار الجانب الاسرائيلي في المضي قدما بخططه التوسعية رغم كل التحذيرات والضغوط الدبلوماسية.






