مخاوف وجودية تلاحق عمالقة الذكاء الاصطناعي وهل اقتربت لحظة فقدان السيطرة

تصاعدت حدة القلق داخل اروقة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل اوبن ايه اي وانثروبيك وسط تحذيرات جدية من ان التطور المتسارع لهذه التقنيات قد يخرج عن نطاق السيطرة البشرية بالكامل. واظهرت استقالات باحثين بارزين ومطالبات داخلية بابطاء وتيرة تطوير النماذج وجود انقسام حاد بين الرغبة في الريادة التقنية والخوف من عواقب وجودية قد تهدد استمرار البشرية.
واكد باحثون سابقون في شركة انثروبيك ان احتمالية تسبب الذكاء الاصطناعي في مخاطر كارثية تتجاوز عشرة بالمئة وهو رقم يراه المختصون مثيرا للفزع. واضاف هؤلاء ان النماذج الحالية بدات تظهر سلوكيات غير متوقعة وتطور قدرات ذاتية تفوق فهم المبرمجين انفسهم مما يضع العالم امام تحدي حقيقي حول مستقبل هذه التقنية.
وبين تقرير حديث ان قادة كبرى شركات التقنية ومنهم سام التمان وداريو امودي دعوا بشكل جماعي الى ضرورة تدخل الحكومات لوضع قيود تنظيمية صارمة. واشار هؤلاء المسؤولون الى ان سباق التسلح التقني الحالي يدفع الشركات نحو طرح نماذج قوية دون ضمانات كافية للتحكم فيها او مراقبة مخرجاتها بشكل فعال.
واوضح خبراء في هذا المجال ان مفهوم الذكاء الاصطناعي العام الذي يسعى الجميع للوصول اليه يمثل نقطة التحول الاخطر. واكد ان هذا النوع من الذكاء لديه القدرة على تحسين نفسه وتطوير نسخ اقوى دون تدخل بشري مما يجعل من الصعب وضع حد لمساره في حال انحراف اهدافه عن القيم الانسانية.
وكشفت تصريحات داخلية لموظفين في كبرى المختبرات ان الشعور بالخوف بات منتشرا خلف الابواب المغلقة. واشار جاكوب باتشوكي رئيس علماء اوبن ايه اي الى حقيقة مقلقة مفادها ان فهمنا لما تستطيع هذه النماذج فعله يقل تدريجيا كلما زادت قوتها وتعقيدها.
واضافت التطورات الاخيرة بعدا سياسيا واقتصاديا معقدا حيث رفضت اطراف دولية ومستثمرون كبار دعوات الابطاء. واعتبر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان هذه الدعوات قد تكون مؤامرة تخدم منافسين دوليين بينما تواصل الشركات السعي نحو جولات تمويل ضخمة لرفع قيمتها السوقية الى مستويات قياسية رغم المخاطر المعلنة.






