تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بسبب إغلاق المعابر

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من التداعيات المباشرة لإغلاق المعابر على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك معبر رفح الحدودي مع مصر، وما يرافق ذلك من قيود مشددة على الحركة والإمدادات.
تأجيل عمليات الإجلاء الطبي وتعليق عودة السكان
وقال المكتب في بيان صدر الثلاثاء إن عمليات تناوب موظفي الأمم المتحدة في قطاع غزة تأجلت، ما أدى إلى تعليق عمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تدفق المساعدات، واكد أن استمرار الحصار الكامل يهدد بتوقف الإمدادات بشكل تام.
تراجع مخزونات الوقود وتأثيره على الخدمات الأساسية
واشار البيان إلى أن تراجع مخزونات الوقود دفع إلى ترشيد استهلاكه، الأمر الذي انعكس على عمل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه، إضافة إلى تعليق خدمات جمع النفايات في عدد من المناطق، ولفت إلى أن بعض مناطق القطاع لا يحصل سكانها إلا على نحو لترين من مياه الشرب يوميا، بالتزامن مع بدء ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
الضفة الغربية تحت وطأة القيود
وفي الضفة الغربية، اوضح المكتب الأممي أن إغلاق معظم الحواجز أعاق تنقل الفلسطينيين، واثر في سبل عيشهم ووصولهم إلى الخدمات الأساسية، فضلا عن تعطيل العمليات الإنسانية.
دعوة أممية لحماية المدنيين وتسهيل دخول المساعدات
ودعا “أوتشا” إلى ضرورة حماية المدنيين وضمان دخول المساعدات الإنسانية وتنقلها من دون عوائق، وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
إغلاق المعابر يزيد من عزلة غزة
والاحد الماضي، أعلنت ما تسمى “وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق” إغلاق عدد من المعابر، بما في ذلك معبر رفح، ما يزيد من عزلة القطاع ويضاعف الضغوط على سكانه في ظل أوضاع معيشية متدهورة أصلا.
تأثيرات التصعيد الإقليمي على الوضع الإنساني
وجاء قرار سلطات الاحتلال في سياق تداعيات التصعيد الإقليمي، ما يوسع من تأثيرات هذا التصعيد على المشهد الإنساني في الأراضي الفلسطينية.
فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المساعدات
وفي وقت سابق، اعلن منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة أنه سيتم، ابتداء من اليوم الثلاثاء، فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة تدريجية.
غوتيريش يدعو إلى إعادة فتح المعابر
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل إلى إعادة فتح المعابر الحدودية مع غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.
تشديد على ضرورة إعادة فتح المعابر في أقرب وقت
بدوره شدد ستيفان دوجاريك الناطق باسم غوتيريش على ضرورة “إعادة فتح كل المعابر… في أقرب وقت ممكن”، مضيفا “في الأيام الأخيرة، أجبر شركاؤنا على ترشيد استهلاك الوقود وإعطاء الأولوية لعمليات إنقاذ الأرواح، وإن كان ذلك بقدرة محدودة في ضوء النقص في مخزوننا المحلي”.
ترشيد الاستهلاك في ظل إغلاق المعابر
واضاف دوجاريك أن بعض المخزونات موجودة فعلا في غزة، ولكن “عندما تغلق الأبواب، فإننا بالطبع نبذل ما في وسعنا لترشيد استهلاك ما لدينا قدر الإمكان”.
معبر رفح البوابة الوحيدة لسكان غزة
وبين المعابر التي أغلقت منذ السبت الماضي، معبر رفح، البوابة الوحيدة لسكان غزة إلى العالم الخارجي من دون المرور بإسرائيل، وكان أعيد فتحه جزئيا ولمرور عدد محدود من الجرحى والأفراد.
معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد للمساعدات
في حين يعد معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد للمساعدات والبضائع في القطاع، وإغلاقه يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلا، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.







