موقف مصر الثابت من وحدة السودان في مباحثات مع واشنطن

تجدد الدولة المصرية موقفها الراسخ تجاه الازمة السودانية من خلال تكثيف اتصالاتها مع الادارة الامريكية بهدف الوصول الى حل ينهي حالة الصراع الراهنة، حيث شدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي في مباحثات اجراها مع كبير مستشاري الرئيس الامريكي مسعد بولس على ان الحفاظ على وحدة وسيادة السودان يعد اولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها، مؤكدا ان الحل السياسي يجب ان يرتكز على صون مؤسسات الدولة الوطنية ورفض اي مساعي قد تؤدي الى تفتيت اراضيه.
واضاف الوزير عبد العاطي خلال المباحثات اهمية البناء على الجهود الدولية الحالية لضمان تهيئة الاجواء المناسبة لحوار سوداني شامل، مبينا ان مصر ترى في مؤسسات الدولة الشرعية الركيزة الاساسية لاستقرار البلاد ورفضها التام لاي مساواة بين الجيش الوطني والميليشيات المسلحة، وهو الموقف الذي تعززه القاهرة في كافة المحافل الاقليمية والدولية لايقاف التصعيد العسكري وحماية المدنيين.
وتابع السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الاسبق موضحا ان التحرك المصري ياتي في لحظة دقيقة تتطلب وضوحا في الرؤية امام القوى الدولية، مؤكدا ان القاهرة ترفض بشكل قاطع اي تسوية سياسية قد تقود الى نشوء كيانات موازية تضر بسلامة الدولة، مشددا على ان الجيش السوداني هو المؤسسة الوحيدة التي تمثل الشرعية ولا يمكن اختزال المشهد في صراع بين طرفين متساويين.
واكد السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية ان الرؤية المصرية تتاسس على ضرورة دعم مقدرات الشعب السوداني والحفاظ على وحدته، مبينا ان هناك نقاط خلاف جوهرية مع المقترحات الغربية التي قد تغفل قواعد القانون الدولي، وموضحا ان مصر تدفع باتجاه حوار وطني يجمع كافة القوى السودانية لتشكيل حكومة كفاءات تدير المرحلة الانتقالية بعيدا عن التدخلات التي قد تهدد الامن القومي السوداني.







