فقدان عائلة البرش في غزة تحت وطاة الغارات الاسرائيلية المتواصلة

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية، حيث سجلت الطواقم الطبية مقتل ثلاثة فلسطينيين على الاقل جراء سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع. وقد طالت الهجمات محيط مخيم جباليا شمالا، بالاضافة الى احياء سكنية في مدينة غزة، مما فاقم من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار العمليات العسكرية.
واكد مسعفون وشهود عيان ان احدى الغارات التي استهدفت مخيم جباليا اسفرت عن مقتل بصير البرش، نجل مدير عام وزارة الصحة منير البرش، في حادثة تعكس حجم الخسائر الشخصية التي يتكبدها الكوادر الطبية وعائلاتهم. وبينت المصادر ان منير البرش كان قد فقد ابنته ايضا في هجوم سابق خلال العام الماضي، مما يبرز حالة الاستهداف المتكررة التي تطال عائلات المسؤولين والمدنيين على حد سواء.
واضاف منير البرش في لحظات مؤثرة خلال تشييع ابنه، ان الاستهداف طال الخيمة التي كانا يقيمان فيها، مشيرا الى ان ابنه كان يتوقع هذا المصير في ظل القصف المستمر الذي لا يستثني احدا. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من الانهاك الشديد التي بدت على الوالد المفجوع اثناء تلقيه واجب العزاء في المستشفى، وسط اجواء من الحزن والاسى التي تخيم على القطاع.
وكشفت فرق الدفاع المدني ان القصف لم يقتصر على مخيم جباليا، بل امتد ليشمل حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث قتل رجل جراء غارة جوية، بينما استهدف قصف اخر مركبة في حي الشيخ رضوان، مما ادى الى مقتل شخص اخر. واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان مقتضب انه استهدف عددا من المسلحين في تلك المناطق، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة الاهداف او هويات الاشخاص الذين طالهم القصف.







