نافذة امل جديدة تفتح لاطفال غزة عبر استئناف جراحات زراعة القوقعة

استأنف مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة اجراء عمليات زراعة القوقعة للاطفال الذين يعانون من فقدان السمع في خطوة طبية نوعية تهدف الى اعادة دمجهم في المجتمع بعد فترة طويلة من الانقطاع القسري للخدمات الصحية الحيوية بسبب ظروف الحرب الراهنة وذلك بالتعاون مع وفد طبي روسي متخصص.
واضافت الطواقم الطبية ان المرحلة الحالية من المبادرة تستهدف اجراء عمليات لـ 50 طفلا حيث تم بالفعل تنفيذ 10 عمليات تكللت بالنجاح التام وسط توقعات باستكمال باقي الحالات خلال الايام القليلة القادمة بمشاركة جراحين روس وخبراء فلسطينيين لضمان اعادة هذه الخدمة التخصصية الى واجهة العمل الطبي في مستشفيات الوزارة.
وبينت وزارة الصحة ان التقديرات تشير الى وجود نحو 200 حالة تعاني من الصمم الكامل في القطاع بينها حالات ولادية واخرى ناتجة عن مضاعفات الانفجارات والاصابات المباشرة او الامراض التي تفاقمت بسبب نقص الرعاية الصحية في ظل الحصار والدمار الذي طال البنية التحتية للمستشفيات.
واوضح المختصون ان هناك خططا مستقبلية لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل 100 حالة اضافية في المرحلة القادمة مع التركيز على الفئات العمرية الصغيرة التي تضررت بشدة جراء تراجع القدرة على الكشف المبكر خلال العامين الماضيين بسبب ندرة اجهزة فحص جذع الدماغ المتخصصة.
واكد الاطباء ان العمليات تتم في ظروف بالغة التعقيد نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشات الصحية جراء الهجمات المتكررة التي استهدفت القطاع الصحي مما يجعل من كل عملية جراحية ناجحة انجازا كبيرا في ظل هذه الظروف الصعبة.
وشددت الفرق الطبية على اهمية تكثيف جهود الفحص المبكر للمواليد الجدد لتدارك المشكلات السمعية قبل تفاقمها لا سيما مع توفر عدد محدود من اجهزة الفحص حاليا مما يساهم في تقليل الاثار السلبية التي خلفتها الحرب على صحة الاطفال الجسدية والنمائية.







