تصعيد عسكري وميداني في غزة والضفة الغربية وسط تداعيات انسانية قاسية

شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا واسعا في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث ارتقى ثلاثة شهداء فلسطينيين جراء غارات وقصف مكثف شنته قوات الاحتلال على مناطق متفرقة من القطاع، وسط تدهور مستمر في الاوضاع الميدانية والانسانية التي يعيشها السكان تحت وطأة الحرب المستمرة.
واكدت مصادر طبية ان الشهداء سقطوا في حوادث منفصلة شملت قصفا استهدف حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وغارة جوية طالت مخيم جباليا شمال القطاع، اضافة الى وفاة طفلة متأثرة بجراحها بعد تعرضها لاطلاق نار شمال مخيم النصيرات، مما يرفع حصيلة الضحايا في ظل الخروقات المتواصلة لاتفاقات التهدئة.
واضافت وزارة الصحة في غزة ان هذه الاعتداءات تاتي في وقت لا يزال فيه آلاف الطلاب يحاولون العودة الى مقاعد الدراسة في ظروف قاهرة، حيث اضطر مئات الالاف منهم الى تلقي التعليم في خيام ومساحات مؤقتة بعد ان خرجت معظم المدارس عن الخدمة نتيجة الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية التعليمية.
وتابعت التقارير الميدانية ان الضفة الغربية المحتلة لم تكن بمنأى عن هذا التصعيد، حيث نفذ مستوطنون سلسلة اعتداءات طالت ممتلكات المواطنين، بدءا من محاصرة منازل في نابلس وصولا الى اضرام النيران في غرف زراعية وتخريب خطوط المياه في مسافر يطا جنوب الخليل، وسط تزايد ملحوظ في الخطاب التحريضي.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة عنف المستوطنين شهدت ارتفاعا قياسيا، موثقة مئات الاعتداءات خلال الشهر الماضي وحده، والتي شملت عمليات تدمير للمحاصيل ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم، فضلا عن استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية.







