الرياض وجهة عالمية تلهم صناع الضيافة وتستقطب كبرى الشركات الدولية

تحولت العاصمة السعودية الرياض الى منصة دولية كبرى تستضيف اكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في اطار المعرض السعودي للفنادق والضيافة، حيث شهد الحدث توافد الاف الزوار وسط حضور مكثف لشركات عالمية ومحلية تسعى لاستكشاف فرص النمو في سوق السياحة السعودي المتسارع، ويأتي هذا التجمع في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية مستقرة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على قطاعات السفر والاستثمار.
واكد مختصون ان السعودية اثبتت قدرة عالية على الصمود الاقتصادي بفضل وضوح رؤيتها الاستراتيجية والدعم الحكومي المستمر لمشاريع البنية التحتية والسياحة، حيث يمثل المعرض فرصة حيوية للتواصل المباشر بين ملاك الفنادق والمطورين والمشغلين لرسم ملامح الجيل القادم من مرافق الضيافة في المملكة.
واشار خبراء في قطاع العقارات والضيافة الى ان السوق السعودي يعد اليوم من انشط الاسواق العالمية بفضل مستهدفات رؤية 2030، موضحين ان المشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الاحمر والقدية والدرعية تساهم بشكل مباشر في اعادة تشكيل خارطة السياحة وخلق طلب هائل على الحلول الفندقية المبتكرة والتصاميم العصرية.
واضاف المشاركون ان التركيز في المرحلة الحالية يتجاوز مجرد بناء المنشآت ليصل الى ابتكار تجارب استثنائية للضيوف تعتمد على دمج التكنولوجيا المتطورة والهوية المحلية، مبينين ان النمو المتسارع في اعداد الزوار الذي يستهدف الوصول الى 150 مليون زائر سنويا يتطلب توسعا كبيرا في الغرف الفندقية والمنتجعات ذات العلامات التجارية العالمية.
وبين محللون اقتصاديون ان تنوع المنتج السياحي السعودي الذي يجمع بين السياحة الدينية والترفيهية والثقافية وسياحة الاعمال يمنح السوق مرونة عالية، موضحين ان الاصلاحات التنظيمية وتسهيلات التأشيرات وتطوير شبكات الربط الجوي لعبت دورا جوهريا في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وزيادة جاذبية المملكة كوجهة رائدة على الخريطة السياحية العالمية.
واوضح المختصون ان المستقبل يحمل فرصا واعدة لتقنيات الضيافة بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمباني الذكية وحلول الاستدامة، مؤكدين ان التزام المملكة بتنويع اقتصادها يرسخ مكانتها كمركز حيوي لجذب الاستثمارات النوعية في قطاع الضيافة والخدمات المرتبطة به على المدى الطويل.







