مخاطر تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز حالة من الاضطراب الشديد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية التي حولت المنطقة الى ساحة مفتوحة للمخاطر الامنية، حيث تزايدت الحوادث التي تستهدف ناقلات النفط بشكل يثير قلق الاسواق العالمية. واعلنت سلطنة عمان مؤخرا عن تدخلها لسحب ناقلة نفط ترفع علم بنما بعد تعرضها لحريق مفاجئ، في حين تضاربت الروايات حول اسباب الحادث بين فرضية الانفجار الناتج عن لغم بحري وبين الهجمات المباشرة.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية في تعليقها على الاحداث ان الناقلة المستهدفة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة اثناء وجودها في المياه الاقليمية العمانية، مشيرة الى ان هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت السفن في الفترة الاخيرة. وبينت البيانات الصادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن تراجعا ملحوظا في اعداد الناقلات التي عبرت المضيق خلال الايام الماضية، مما يعكس حالة التوجس التي تسيطر على شركات الشحن العالمية.
واضافت وزارة الخزانة الامريكية فصلا جديدا في الضغوط الاقتصادية عبر فرض عقوبات مالية طالت احد اكبر المصارف الروسية، وذلك على خلفية تسهيله لمعاملات مصرفية مع كيانات ايرانية خاضعة للعقوبات. واكدت هذه الخطوة توجه واشنطن نحو تكثيف الضغوط القصوى لمحاصرة التحركات الايرانية في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الملاحي ويضع خطوط الامداد العالمية امام تحديات غير مسبوقة في ظل غياب اي افق للتهدئة او العودة الى مفاوضات مباشرة.







