تصعيد اسرائيلي مكثف يطال قيادات كتائب القسام في غزة

شنت القوات الاسرائيلية سلسلة من العمليات العسكرية المركزة في قطاع غزة خلال الساعات الماضية، استهدفت من خلالها مجموعة من القيادات الميدانية البارزة في كتائب القسام، وذلك في اطار استراتيجية الاغتيالات التي تتبعها لاستهداف الهيكل التنظيمي والعسكري للحركة. وتركزت هذه العمليات بشكل اساسي في المناطق الشمالية والجنوبية للقطاع، حيث استخدمت الطائرات المسيرة لتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مركبات وتجمعات سكنية يتواجد فيها ناشطون ميدانيون.
واكدت مصادر ميدانية مقتل احمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد، اثر غارة جوية استهدفت مركبته في حي الصفطاوي شمال غزة، كما طالت العمليات العسكرية محمد عجور، الذي يشغل منصب قائد سرية في وحدة التصنيع العسكري، حيث استهدفت طائرة مسيرة مبنى سكنيا بجوار مجمع الشفاء الطبي، ما ادى الى مقتله على الفور، بينما اعلنت الحركة عن مقتل يوسف الزعيم في غارة منفصلة استهدفت مجموعة من الشبان في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
واضافت المصادر ان وتيرة الاستهدافات طالت ايضا رأفت ابو الزمر، قائد سرية في قسم التدريبات العسكرية، والذي اغتيل نتيجة قصف خيمة كان يتواجد فيها في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، مبينا ان هذه السلسلة من العمليات تأتي في سياق محاولات الجيش الاسرائيلي تقويض القدرات القتالية للحركة ومنع اعادة بناء هياكلها العسكرية في الميدان.
وبينت تقارير ميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند القيادات، بل شملت محاولات استهداف اخرى في مفترق الصناعة جنوب غرب مدينة غزة، حيث تعرض ناشطان من الحركة لمحاولة اغتيال ادت الى اصابتهما، بالتزامن مع اصابة سبعة من المارة بجروح متفاوتة جراء الشظايا، وسط حالة من الترقب الميداني لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل استمرار هذه العمليات المكثفة.
واوضح مصدر في حماس ان هذه الاغتيالات لن تؤثر على تماسك التنظيم، مشددا على وجود آليات مرنة للتعامل مع فقدان القيادات الميدانية، ومؤكدا ان الحركة قادرة على استبدال الكوادر العسكرية بشكل سريع لضمان استمرارية العمل الميداني، وهو ما يظهر في استراتيجية التعامل مع الفراغات القيادية التي خلفتها الاغتيالات السابقة للقيادات التاريخية.







