حالة ترقب تسيطر على اسواق الذهب بانتظار قرارات الفائدة الامريكية

سجلت اسعار الذهب حالة من التماسك والاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد ان شهدت الجلسات الماضية تراجعات ملحوظة لامست ادنى مستوياتها في غضون شهر، حيث يترقب المتعاملون في الاسواق العالمية بحذر شديد ما ستسفر عنه قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان السياسة النقدية والتوجهات المستقبلية للفائدة.
واظهرت التداولات الفورية ثباتا في سعر المعدن النفيس عند مستويات قريبة من اغلاقات الامس، بينما سجلت العقود الاجلة للذهب تراجعا طفيفا، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل صدور البيان الرسمي المرتقب الذي يختتم اجتماعات البنك المركزي الامريكي التي تستمر على مدار يومين.
واكد خبراء الاسواق ان الانظار تتجه بشكل اساسي نحو نبرة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي وكيفية صياغته لقرار رفع الفائدة، حيث يرى المحللون ان هذه الصياغة ستحدد المسار القادم لاسعار الذهب، ففي حال التلميح الى دورة تشديد نقدي قوية ومستمرة فان ذلك قد يضغط بقوة على الاصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
واضاف المحللون ان التوجهات نحو وتيرة اكثر اعتدالا في رفع الفائدة قد تمنح دفعة ايجابية لمعنويات المخاطرة وتدعم استقرار اسعار الذهب، خاصة في ظل النظرة التقليدية للمعدن الاصفر كاداة تحوط هامة ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في مناطق مختلفة من العالم.
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة وجود ضغوط تضخمية في الولايات المتحدة مع تسارع وتيرة اسعار المستهلكين، الامر الذي يزيد من تعقيد المشهد امام صناع السياسة النقدية، بالتزامن مع بلوغ عوائد سندات الخزانة الامريكية مستويات نفسية هامة تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعادن الثمينة في الاسواق العالمية.
واوضح مراقبون ان حركة اسعار المعادن الاخرى جاءت متباينة، حيث شهدت الفضة تحركا طفيفا نحو الصعود، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم تراجعات محدودة في تعاملات اليوم، وسط ترقب عام لنتائج الاجتماع الامريكي وتداعياته على حركة السيولة العالمية.







