حصار خانق واقتحامات مكثفة تستهدف المسجد الاقصى في القدس

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك تصعيدا ميدانيا خطيرا تزامنا مع موسم الاعياد العبرية حيث اقتحم المئات من المستعمرين ساحات المسجد تحت حراسة امنية مشددة من شرطة الاحتلال التي حولت محيط البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية مغلقة. واظهرت البيانات الموثقة اقتحام نحو 593 مستعمرا لباحات المسجد خلال فترتي الصباح والمساء وسط اجراءات قمعية طالت المصلين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول لاداء الصلوات.
واكدت التقارير الميدانية ان سلطات الاحتلال فرضت قيودا عمرية صارمة منذ ساعات الفجر الاولى للحيلولة دون دخول المقدسيين الى المسجد الاقصى مما دفع العديد منهم للصلاة عند الابواب الخارجية في مشهد يعكس سياسة التضييق المستمرة. واوضح متابعون ان التعتيم الاعلامي والقيود المفروضة على موظفي الاوقاف الاسلامية تهدف الى اخفاء طبيعة الانتهاكات والطقوس التي ينفذها المتطرفون داخل الحرم القدسي تحت تهديد الاعتقال والابعاد.
واشار المختصون الى ان وتيرة قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى ارتفعت بشكل ملحوظ حيث تم تسجيل نحو 30 قرار ابعاد خلال شهر ايلول فقط ليرتفع اجمالي القرارات منذ مطلع العام الى اكثر من 850 قرارا تستهدف افراغ المسجد من المصلين. وبينت المعطيات ان الاحتلال يركز جهوده الاستفزازية هذا العام على الواجهة الشرقية للمسجد ومصلى باب الرحمة في محاولة لفرض واقع تهويدي جديد يتجاوز الخطوط الحمراء.
واضافت المصادر ان الجماعات المتطرفة تروج لمزاعم حول حقها في المنطقة الشرقية للمسجد الاقصى متجاهلة ان كامل مساحة الـ 144 دونما هي حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة او التغيير. وشدد المراقبون على ان هذه الممارسات التي تشمل انتهاك حرمة مقبرة باب الرحمة تعد جزءا من مخطط ممنهج لتغيير المعالم التاريخية والدينية للقدس في ظل تواطؤ رسمي يهدف الى تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى المبارك.







