تحركات دبلوماسية مكثفة بين دمشق وأنقرة تمهد لزيارة مرتقبة للرئيس التركي إلى سوريا

كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن ترتيبات جارية لزيارة مرتقبة سيجريها الرئيس رجب طيب اردوغان إلى العاصمة السورية دمشق قريبا، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا كبيرا في اللقاءات الثنائية التي تغطي كافة الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين البلدين.
واضاف فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري اسعد حسن الشيباني في دمشق، انه تم الاتفاق رسميا على تشكيل لجنة عليا مشتركة يترأسها وزراء من الجانبين بهدف تسريع وتيرة التعاون في مختلف القطاعات، مبينا ان العمل جار على تذليل العقبات امام رجال الاعمال وتسهيل اجراءات الاستثمار المتبادل والتنقل وتأشيرات العمل، مع التركيز على قطاعات الطاقة والمنسوجات والصناعة.
وشدد الوزير التركي على ان العلاقات بين البلدين شهدت تطورا لافتا في ملف مكافحة الارهاب، معتبرا ان حل تنظيم قسد لنفسه واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية يمثل خطوة ايجابية ومهمة، وموضحا ان تركيا تتابع بدقة التطورات في الجنوب السوري وتعتبر السياسات الاسرائيلية العقبة الرئيسية امام استقرار المنطقة.
واكد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان العلاقات السورية التركية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكة استراتيجية شاملة، مشيرا الى ان دمشق وانقرة حققتا قفزات نوعية تجاوزت مسارات التعاون التقليدية، ومبينا ان اللقاءات والمذكرات الموقعة والتي وصلت الى اربعين اتفاقية تعكس رغبة حقيقية في بناء مستقبل مشترك.
واشار الشيباني الى الدور التركي في دعم رفع العقوبات عن الشعب السوري، لافتا الى ان التعاون في ملفات البنية التحتية والكهرباء وعودة اكثر من سبعمائة الف سوري الى ديارهم يمثل ثمرة للجهود المشتركة، ومؤكدا ان اللجنة العليا التي تم الاتفاق عليها ستكون المظلة المؤسسية الناظمة لكافة المسارات الحيوية والامنية والدبلوماسية بين البلدين.







