خنق الاقتصاد في الخليل.. حصار الاحتلال يغلق ابواب الرزق حول الحرم الابراهيمي

تفرض سلطات الاحتلال قيودا امنية خانقة حول محيط الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث ادت هذه الاجراءات الى تحويل المنطقة التاريخية الى ثكنة عسكرية مغلقة، مما تسبب في شلل تام للحركة التجارية وافراغ الاسواق من روادها وزوارها.
واضاف تجار محليون ان الاغلاقات المستمرة للمداخل والطرق المؤدية الى قلب المدينة القديمة، تزامنا مع التضييق المستمر من قبل الجيش والمستوطنين، ادت الى تراجع حاد في مبيعاتهم، واشاروا الى انهم يضطرون في كثير من الاحيان الى اغلاق محالهم التجارية قسرا، خاصة في ايام العطل، وهو ما فاقم من حجم الخسائر المالية وكرس حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق.
وبينت المتابعات الميدانية ان الحركة السياحية التي كانت تشكل شريان حياة للبلدة القديمة قد تلاشت تقريبا، حيث باتت المنطقة تعتمد بشكل محدود جدا على سكان المدينة الذين يواجهون بدورهم صعوبات بالغة في الوصول الى وجهاتهم بسبب كثرة الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي تعرقل حركة المواطنين بشكل يومي ومستمر.
واكد سكان محليون تمسكهم بزيارة الحرم الابراهيمي رغم كل التضييقات، موضحين ان تواجدهم الدائم يمثل رسالة صمود في وجه محاولات الاحتلال لفرض سيطرته الكاملة على المقدسات، داعين الى تكثيف الزيارات للحفاظ على الهوية الدينية والتاريخية للمكان في ظل السياسات التي تهدف الى تفريغ المنطقة من محتواها الفلسطيني.
وكشفت تقارير رسمية فلسطينية عن تصاعد وتيرة الانتهاكات بحق المقدسات، حيث يتم منع رفع الاذان بشكل متكرر في الحرم الابراهيمي، فضلا عن عرقلة وصول المصلين عبر بوابات حديدية تخضع لتفتيش دقيق، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية انتهاكا صارخا لحرية العبادة والقوانين الدولية التي تكفل حماية دور العبادة.







