بعد رصدهم لانتهاكات المستوطنين.. تل ابيب تطرد فريقا عسكريا بريطانيا من الضفة الغربية

كشفت تقارير صحفية عن اتخاذ السلطات الاسرائيلية قرارا يقضي بطرد فريق عسكري بريطاني كان يتمركز في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت تزامنا مع استعدادات الفريق لتوسيع نطاق مهامه الميدانية. واوضحت المصادر ان الفريق الذي يتكون من نحو عشرة افراد كان يقوم بدور محوري في مراقبة الاوضاع الامنية وتوثيق انتهاكات المستوطنين، حيث كانت تقاريره تصل مباشرة الى لندن وواشنطن لرصد التطورات على الارض.
واضافت المصادر ان هذا التحرك الاسرائيلي جاء ردا على مواقف بريطانيا الاخيرة التي قادت تحركا دوليا لفرض عقوبات تجارية على المستوطنات الاسرائيلية، مبينة ان الفريق البريطاني تعرض خلال الفترة الماضية لعمليات اعتراض روتينية لاتصالاته وتقاريره من قبل اجهزة استخباراتية اسرائيلية، مما يعكس حالة التوتر المتصاعد بين الجانبين.
واكد مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية ان مغادرة هذا الفريق ستؤدي الى ضعف كبير في قدرة المجتمع الدولي على فهم ما يجري ميدانيا في الاراضي الفلسطينية، خاصة ان الفريق كان يتمتع بمرونة في الحركة تفوق نظرائهم الامريكيين، مشيرين الى ان قرار الطرد جاء لتقويض اي رقابة غربية على ممارسات المستوطنين.
وبينت التقارير ان القرار الاسرائيلي تضمن مهلة زمنية قصيرة لمغادرة البلاد، وهو ما اعتبرته اوساط سياسية ضربة للجهود الدولية التي تسعى لتوثيق الانتهاكات في الضفة الغربية، لا سيما بعد اعلان دول عديدة حظر التجارة مع المستوطنات ردا على تصاعد وتيرة العنف والاعتداءات المستمرة ضد الفلسطينيين.







