تصعيد ميداني واعتقالات واسعة في الضفة الغربية وسط تحذيرات من انتهاكات المستوطنين

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا ملحوظا تمثل في سلسلة من الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين وإصدار قرارات بإخلاء منازل، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر التي تعيشها المدن والبلدات الفلسطينية.
واكدت مصادر ميدانية ان اعتداءات المستوطنين شملت مناطق واسعة، حيث استباح عشرات المستوطنين مقبرة باب الرحمة في القدس المحتلة وقاموا باداء طقوس تلمودية، كما طالت الاعتداءات تجمعات بدوية ومزارع خاصة في محيط رام الله واريحا، مما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين الذين حاولوا التصدي لهذه الهجمات، بينما شهدت مدينة البيرة اصابة فلسطيني برصاص حي خلال مواجهات اندلعت في المنطقة.
واضافت المصادر ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت في بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث هاجم مستوطنون منازل المواطنين وسرقوا ممتلكاتهم، فيما اصدرت سلطات الاحتلال اوامر قسرية لاخلاء منازل في المنطقة، مشيرة الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من اراضيهم.
وبينت التقارير الحقوقية ان حملات الاعتقال لم تتوقف، حيث طالت عشرات الفلسطينيين في محافظات الخليل وطولكرم، ورافق عمليات الاقتحام تخريب واسع في الممتلكات وتعديات مباشرة على العائلات، مع رصد حالات تنكيل وتهديدات ميدانية تستهدف المواطنين بشكل يومي.
واوضح الجيش الاسرائيلي في سياق مواز انه اجرى تدريبات عسكرية مفاجئة في مناطق الضفة، زاعما انها تاتي في اطار التاهب والجاهزية، الا ان مراقبين يرون فيها تعزيزا للقبضة الامنية وتضييقا اضافيا على حركة الفلسطينيين تزامنا مع فترة الاعياد اليهودية التي تستغلها القوات والمستوطنون لتصعيد وجودهم الميداني.
واشار تقرير لنادي الاسير الى ان حجم الاعتقالات خلال الفترة الاخيرة تجاوز المئات، مؤكدا ان الانتهاكات الممارسة بحق المعتقلين تعكس نهجا تصعيديا ممنهجا، في وقت حذرت فيه جهات اممية من خطورة استمرار ارهاب المستوطنين المدعوم من السلطات الاسرائيلية والذي يهدد الوجود الفلسطيني في القرى والبلدات المحتلة.







