الاسواق الاوروبية تحبس انفاسها بانتظار قرار المركزي الاوروبي بشأن الفائدة

تتجه انظار المستثمرين اليوم نحو قرارات البنك المركزي الاوروبي وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على اسواق السندات في منطقة اليورو. حيث تظهر البيانات استقرارا في عوائد السندات الحكومية دون المستويات القياسية التي سجلتها مؤخرا مما يعكس حالة من التوازن في توقعات الاسواق قبيل صدور القرار المرتقب بشان اسعار الفائدة.
واوضحت التحليلات المالية ان الاتجاه السائد بين الخبراء يشير الى احتمالية رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس مع توقعات بان يلتزم البنك بنهجه المعتمد على البيانات دون تقديم التزامات مستقبلية قاطعة. وبدات ملامح هذا التوجه تظهر في اداء السندات الالمانية لاجل عشر سنوات التي شهدت تراجعا طفيفا بعد ان لامست مستويات تاريخية لم تسجل منذ سنوات طويلة.
وبين عدد من المشاركين في السوق ان المبالغة في توقعات رفع الفائدة قد لا تكون دقيقة بالنظر الى التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتي قد تضغط على معدلات النمو وتساهم في كبح جماح التضخم بشكل طبيعي. واشاروا الى ان اي تلميحات تيسيرية من قبل صانعي السياسة النقدية قد تؤدي الى انخفاض حاد في تكاليف الاقتراض خلال المرحلة القادمة.
واكد المتداولون من خلال تقديراتهم للاسعار ان الاسواق تسعر حاليا زيادتين متتاليتين في اسعار الفائدة حتى نهاية العام مع وجود احتمالات قائمة لمزيد من الزيادات في الفترات اللاحقة. وشدد الخبراء على ان التعامل مع هذه التطورات يتطلب مراقبة دقيقة لتصريحات رئيسة البنك المركزي الاوروبي التي قد تحمل في طياتها اشارات حاسمة لتوجهات السياسة النقدية في الشهور المقبلة.
واضاف المحللون ان حساسية السندات لاجل عامين تعكس بوضوح مدى ترقب الاسواق لاي تغيير في مسار التشديد النقدي خاصة في ظل التقلبات المستمرة في اسواق الطاقة العالمية. واختتم المراقبون بان الفوارق في عوائد السندات بين الدول الاعضاء تظل مؤشرا هاما على مستوى الثقة والمخاطر في منطقة اليورو مع استمرار البحث عن ملاذات امنة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.







