الخصم الكوري يضع توزيعات سامسونج وهاينكس تحت المجهر الاستثماري

تواجه خطط العوائد السخية التي كشفت عنها شركتا سامسونج الكترونيكس واس كي هاينكس اختبارا حقيقيا لمدى نجاح مساعي كوريا الجنوبية في اصلاح سوقها المالية وجذب المستثمرين الدوليين. وبينما رحب السوق بهذه التوزيعات الضخمة التي تجاوزت قيمتها 130 تريليون وون فان التقييمات لا تزال تعاني من ظاهرة الخصم الكوري التي تضغط على اسعار الاسهم منذ عقود طويلة.
واوضحت بيانات السوق ان الطفرة الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي ساهمت في تعزيز التدفقات النقدية للشركتين مما دفع المستثمرين للمطالبة بحصص اكبر من الارباح. واكد محللون ان رد فعل السوق ظل محدودا حيث لا يزال مؤشر كوسبي يتداول عند مستويات منخفضة مقارنة بالذروة التاريخية التي سجلها في وقت سابق.
وبين خبراء الاستثمار ان التحدي الحقيقي يكمن في برنامج رفع القيمة الذي اطلقته الحكومة الكورية لمعالجة مخاوف الحوكمة وكفاءة تخصيص رأس المال. وشدد المحللون على ان زيادة التوزيعات النقدية وحدها لن تكون كافية لردم الفجوة التقييمية ما لم تتبعها تغييرات هيكلية ملموسة في ممارسات الشركات الكبرى.
واشار خبراء في اسواق المال الى ان استمرار هيمنة التكتلات العائلية المعروفة باسم تشيبول يمثل نقطة ضعف رئيسية تعيق تنفيذ عمليات اعادة شراء الاسهم بشكل واسع. واضافوا ان الهيكل المعقد للملكية في مجموعة سامسونج يفرض قيودا تنظيمية تمنع الشركة من اتخاذ خطوات اكثر جرأة لصالح مساهمي الاقلية.
وكشفت تقارير حديثة عن تزايد الضغوط على الشركات الكورية لتبني سياسات اكثر شفافية وعدالة. واوضحت البيانات ان الشركات المدرجة اعلنت عن برامج لاعادة شراء اسهم بقيمة 39 تريليون وون منذ بداية العام الحالي وهو رقم يتجاوز اجمالي ما تم الاعلان عنه في العامين الماضيين مما يشير الى بداية تحول بطيء في ثقافة الشركات.
واكد مديرو محافظ استثمارية ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة لقياس مدى التزام الشركات بالوعود التي قطعتها. واضافوا ان نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كلي على قدرة مجالس الادارات على اثبات جديتها في تحسين الحوكمة وحماية حقوق جميع المساهمين دون استثناء.







