جدل حصر السلاح في العراق يضع البيشمركة في قلب التجاذبات السياسية

تتصاعد حدة النقاشات داخل الاوساط السياسية في العراق حول ملف حصر السلاح بيد الدولة في ظل تباين واضح في الرؤى بين الفصائل المسلحة والقوى الحكومية حول شمول قوات البيشمركة التابعة لاقليم كردستان بهذا التوجه. واكد قيس الخزعلي زعيم عصائب اهل الحق ان قوات البيشمركة تعد مؤسسة دستورية معترف بها قانونيا ولا تخضع لمعايير حصر السلاح التي تطالب بها بعض الاطراف في الوقت الحالي.
واضاف الخزعلي في تصريحاته الاخيرة ان طموح الدولة في بسط سيطرتها على السلاح يعد مطلبا مشروعا لاستقرار المؤسسات الوطنية مبينا ان سلاح فصيله قد تم دمجه ضمن مؤسسة الحشد الشعبي في خطوة وصفها بالحقيقية وليست شكلية. واوضح ان السياسيين الشيعة يتحملون مسؤولية كبرى في هذا الملف لضمان عدم بقاء السلاح خارج اطار الدولة.
وشددت مصادر سياسية على ان الفصائل تضع شروطا جديدة تتضمن سن قانون شامل يلزم جميع الاطراف دون استثناء بما في ذلك القوات الكردية لتجنب الانتقائية في تطبيق الاجراءات القانونية. وبينت المصادر ان هناك توجها لتشكيل لجنة مختصة لصياغة مسودة قانون تنظم هذا الملف قبل عرضه على مجلس النواب للتصويت عليه بمشاركة كافة القوى السياسية.
وكشف صباح النعمان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة ان الحوارات الجارية مع الفصائل وصلت الى مراحل متقدمة لحسم هذا الملف المعقد. واوضح ان التنفيذ الفعلي لخطوات حصر السلاح سيبدأ بوضوح بعد انتهاء المهام الموكلة للتحالف الدولي في البلاد خلال الفترة المقبلة.
واظهرت ردود الفعل الكردية تمسكا كبيرا بشرعية سلاح البيشمركة حيث اعتبر كفاح محمود المستشار الاعلامي للحزب الديمقراطي الكردستاني ان الدستور العراقي كفل هذه الشرعية بشكل لا لبس فيه. واكد ان محاولة زج اسم البيشمركة في هذه النقاشات تعكس عمق الخلافات داخل التحالف الحاكم ومحاولاته المستمرة لصرف الانظار عن الازمات الجوهرية.







