مستقبل السويداء تحت مجهر التفاهمات الاقليمية وخارطة الطريق تثير الانقسام

تتصدر خريطة الطريق الخاصة بمحافظة السويداء المشهد السياسي والدبلوماسي مجددا وسط تباين واضح في ردود الفعل بين تفاؤل شعبي بإنهاء حالة الفوضى ومخاوف جدية من آليات التنفيذ والتبعات الميدانية المحتملة. واكدت التحركات الاخيرة للمبعوث الامريكي توم براك ولقاءاته الرسمية في دمشق ان هناك توجها دوليا واقليميا لدمج المحافظة في النسيج الوطني السوري وهو ما لاقى ترحيبا من جهات حكومية بينما قوبل برفض قاطع من قوى محلية تتبنى خيارات الانفصال.
واضاف المبعوث الامريكي في تصريحاته الاخيرة ان خارطة الطريق تمثل المسار الوحيد المتاح لضمان حقوق المواطنة الكاملة لاهالي السويداء محذرا من ان بديل الحوار سيكون العودة الى مربع الاضطرابات الامنية. واوضح ان استمرار غياب سلطة الدولة يفتح الباب واسعا امام الفراغ الذي تستغله الجماعات المسلحة وهو ما يجعل من تنفيذ هذه الخطة ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار.
وبين وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان الحكومة تمضي بثبات في تطبيق بنود الخطة لضمان سيادة الدولة وحصرية السلاح في يد المؤسسات الرسمية. وشدد على ان الدولة السورية حريصة على دمج المحافظة وتوفير الخدمات الاساسية والامن لجميع المواطنين مشيرا الى ان الحوار هو السبيل الاوحد لحل كافة الملفات العالقة بما في ذلك ملف النازحين واعادة الاعمار.
وكشف محافظ السويداء مصطفى البكور ان وتيرة العمل تسير بشكل جاد وان كانت تواجه تحديات ميدانية الا ان الافق يبدو اكثر وضوحا مما كان عليه في السابق. واكدت مصادر محلية ان حالة من الترقب تسود الشارع في السويداء حيث يرى الكثيرون ان الخطة قد تنهي سنوات من المعاناة الاقتصادية والامنية رغم وجود مخاوف من صدامات محتملة مع الفصائل المسلحة التي ترفض التخلي عن نفوذها.
وذكر المكتب الخارجي للموحدين الدروز في بيان له ان اي محاولة لفرض حلول دمج قسرية ستواجه بالرفض القاطع من قبل القوى الفاعلة على الارض. واوضح ان التوجهات نحو تقرير المصير لا تزال تمثل ثوابت لدى هذه الاطراف التي ترى في التدخلات الخارجية محاولة للالتفاف على تطلعات الاهالي في ادارة شؤونهم الخاصة بعيدا عن سلطة المركز.







