خريطة تكشف توسع الاستيطان الزراعي في الضفة الغربية

كشفت بيانات رسمية صادرة عن اتحاد المزارع الاستيطانية النقاب عن خريطة جغرافية توضح حجم السيطرة الواسعة على اراضي الضفة الغربية من خلال المزارع التي تتبع لسياسات حكومية توسعية. واظهرت الوثائق الجديدة ان هذه المزارع تسيطر فعليا على اكثر من مليون ومئة الف دونم من الاراضي الفلسطينية خارج نطاق المناطق المبنية في المستوطنات التقليدية. وبينت المعطيات ان كل دونم يتم البناء عليه يقابله ستة دونمات اخرى يتم تطويقها والسيطرة عليها تحت غطاء النشاط الزراعي والرعوي.
واضافت التقارير ان هذه المزارع تنتشر بشكل مكثف في مناطق غور الاردن وسفوح الجبال وصولا الى صحراء القدس واريحا. واكد الاتحاد ان هدفه الاستراتيجي هو فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد من خلال ما يسميه المحراث اليهودي الذي يحدد الحدود الفعلية للسيطرة على الارض. واوضحت الخرائط ان هناك مساحات شاسعة اخرى تزيد عن مليون دونم في مناطق سي تقع ضمن دائرة الاستهداف المستقبلي لتعزيز الوجود الزراعي.
وكشفت حركة السلام الان عن معارضتها الشديدة لهذه التحركات واصفة اياها بخريطة الضم والارهاب المنظم. واشارت الحركة في بيان لها الى ان هذه المزارع ليست مشاريع زراعية بريئة بل هي ادوات تمويل حكومي تهدف الى طرد التجمعات الفلسطينية من اراضيها بالقوة. وشددت على ان هذه البؤر تحولت الى مراكز لفرض واقع جديد يهدد الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة الغربية.
واكدت منظمة نقف معا ان هذا التوسع يتم برعاية مباشرة من حكومة نتنياهو وسموتريتش وبن غفير. واوضحت ان تمويل هذه المزارع ياتي من ميزانيات عامة تساهم في تحويل حياة الفلسطينيين الى جحيم يومي. واختتمت المنظمة بيانها بالتشديد على ان هذه السياسات تدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار وان الحل الوحيد يكمن في انهاء الاحتلال وتحقيق السلام الشامل الذي يضمن الامن للجميع.







