داود اوغلو يواجه القضاء التركي بتمسكه بمواقفه ضد اردوغان

مثل رئيس الوزراء التركي الاسبق احمد داود اوغلو امام النيابة العامة في انقرة للتحقيق معه بتهمة اهانة الرئيس رجب طيب اردوغان في خطوة تعد الاولى من نوعها في تاريخ البلاد. واكد داود اوغلو خلال جلسة التحقيق تمسكه الكامل بالتصريحات التي اطلقها سابقا معتبرا اياها تعبيرا عن مبادئه السياسية وصدقه تجاه الشعب. واوضح ان استدعاء رئيس وزراء سابق للمساءلة القانونية بسبب ارائه يمثل سابقة تثير الحزن على مستوى العمل السياسي في تركيا.
واضاف داود اوغلو في تصريحات مقتضبة عقب انتهاء التحقيق انه يرفض الخوض في تفاصيل ما دار داخل الجلسة حفاظا على سمعة الدولة والقضاء امام الراي العام الدولي. وبين ان قراره بالانسحاب من السياسة لا يعني صمته عن التعبير عن قناعاته وافكاره التي يؤمن بها. واكد انه لن يستجيب لطلبات وسائل الاعلام المحلية او الاجنبية لاجراء مقابلات حول القضية لان الاولوية بالنسبة له تظل الحفاظ على هيبة ومكانة البلاد.
وتابع كمال كليتشدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري تعليقه على المشهد السياسي الحالي مشيرا الى ان القضايا القانونية التي تلاحق رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو ليست مجرد مناورة سياسية. واكد استعداده للتعاون مع قوى المعارضة لتوحيد الصفوف في مواجهة حزب العدالة والتنمية بشرط ازالة العوائق القانونية التي تحول دون ترشح امام اوغلو للانتخابات الرئاسية المقبلة. وكشف ان المرحلة القادمة تتطلب تكتلا معارضا قويا لضمان الفوز في الاستحقاقات الانتخابية.
واظهرت التطورات السياسية في انقرة تحركات جديدة من دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية الذي طالب بتعديلات جذرية على النظام الانتخابي وقانون الاحزاب. واوضح بهشلي ان هذه التعديلات يجب ان تعزز النظام الرئاسي الحالي وتعالج الثغرات الموجودة بالتنسيق مع الاكاديميين ومنظمات المجتمع المدني ضمن سياق صياغة الدستور الجديد. واكدت تقارير ان بهشلي يسعى لضبط قواعد التحالفات الحزبية ومنع التنقل بين القوائم الانتخابية لضمان استقرار المشهد السياسي تحت مظلة التحالف الحاكم.







