فراغ السلطة في السويداء يثير قلقا امريكيا وتحذيرات من تغول الجماعات المسلحة

تصاعدت حدة التوترات في محافظة السويداء بجنوب سوريا وسط مخاوف دولية من تدهور الاوضاع الامنية بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت شخصيات محلية بارزة. واكد المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا توم براك ان غياب الحكم الرشيد في المنطقة يفتح الباب امام الجماعات المسلحة لفرض سيطرتها وملء الفراغ الاداري والامني مما يهدد استقرار المجتمع المحلي.
واضاف المسؤول الامريكي ان خريطة الطريق التي تم التوقيع عليها سابقا لضمان اعادة دمج السويداء بكرامة تظل المسار الوحيد لتجنيب الاهالي ويلات الصراعات الطائفية. واشار الى ان فريقه يتابع بقلق بالغ الانتهاكات التي طالت بعض الوجهاء المحليين مثل عاطف هنيدي الذي تعرض للاحتجاز القسري قبل انتقاله الى دمشق داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن على الاجندات الضيقة.
وبينت تقارير ميدانية ان بعض الفصائل المسلحة المحلية بدات في ممارسة ضغوط واسعة على السكان وفرض قيود على التنقل والحريات الشخصية. واوضح مراقبون ان هذه التصرفات تاتي في سياق محاولات تلك الجماعات لتاكيد نفوذها في ظل غياب سلطة الدولة المركزية التي تحاول بدورها استعادة السيطرة الكاملة على كافة مفاصل المحافظة.
واكد محافظ السويداء مصطفى البكور ان الحياة تسير بشكل طبيعي نافيا صحة الانباء التي تتحدث عن اغلاق الطرق الرئيسية او فرض حصار على المحافظة. وشدد المحافظ على ان الاشاعات التي يتم ترويجها تهدف الى زعزعة الثقة وتضييق الخناق المعيشي على المواطنين مؤكدا ان الشاحنات والسلع الاساسية تصل الى الاسواق دون اي عوائق.
وكشفت المصادر الرسمية ان الجهات المعنية تعمل على ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون التي تسعى لترهيب الاهالي وتهجير الشخصيات الوطنية. واشار المسؤولون الى ان الدولة مستمرة في بسط سيادتها وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين في كافة ارجاء المحافظة لضمان عودة الهدوء وقطع الطريق على اي محاولات لجر المنطقة نحو الفوضى.







