مستقبل نتنياهو في مهب الريح مع عودة جلسات المحاكمة

تعود اليوم عجلة القضاء في اسرائيل للدوران مجددا مع استئناف جلسات محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قضايا فساد هزت المشهد السياسي لسنوات طويلة. وتأتي هذه الجلسات وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه من تداعيات قد تغير مسار الانتخابات المقبلة، خاصة مع توقعات بعقد نحو عشرين جلسة مكثفة تضع نتنياهو تحت ضغط قانوني وسياسي مزدوج في آن واحد.
واوضحت مصادر مطلعة ان استراتيجية الدفاع تعتمد على كسب الوقت والمماطلة، بينما تصر النيابة العامة على المضي قدما في الملفات المفتوحة. وتشير التقديرات الى ان نتنياهو يضع سيناريوهات مختلفة لمستقبله، ففي حال نجاحه في البقاء بالسلطة قد يلجأ الى تغييرات جذرية في الهيكل القضائي لتقويض لائحة الاتهام، بينما يظل خيار التسوية السياسية قائما كطوق نجاة في حال تعثرت مساعيه الانتخابية.
وبينت التحليلات ان القضاة سبق ان وجهوا نصائح للنيابة باعادة النظر في بند الرشوة الاكثر حساسية، وهو ما قوبل برفض قاطع من المستشارة القضائية التي تتمسك بصلابة الادلة المتوفرة لديها. ويسعى فريق الدفاع الان الى استدعاء شخصيات قضائية وشرطية سابقة للمنصة، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتسييس المحاكمة وتحويلها الى ساحة للدعاية الانتخابية امام الجمهور.
واكدت المعطيات الميدانية ان نتنياهو يخطط لاستغلال منصة الشهود عبر استدعاء مقربين منه ووزراء في حكومته، بهدف التأثير على الرأي العام وتصوير الملفات القضائية كأنها مؤامرة سياسية مدبرة. وتستمر هذه الدراما القضائية في كشف عمق الانقسام داخل المؤسسة الاسرائيلية، حيث يترقب الجميع ما اذا كانت المحكمة ستكون نهاية المسيرة السياسية لرئيس الحكومة ام بداية فصل جديد من الصراع.







