عمق التنسيق الامني الخليجي ومواجهة التحديات الاقليمية

كشف الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي عن ان التعاون والتنسيق الامني بين دول المجلس يمتد الى ما قبل تاسيس المنظومة رسميا حيث كانت الدول تتبادل الخبرات والمعدات العسكرية والامنية بشكل مستمر. واكد البديوي خلال مشاركته في مؤتمر حوار الامن والتاريخ بالرياض ان المنظومة الامنية الخليجية تطورت لتصبح اكثر تكاملا بمسارات علنية واخرى غير معلنة تضمن حماية استقرار المنطقة ومواجهة التهديدات المشتركة.
واضاف ان الاجتماعات الدورية لوزراء الداخلية في دول المجلس شكلت ركيزة اساسية لبناء اتفاقيات واستراتيجيات موحدة لمواجهة المخاطر موضحا ان التنسيق بلغ مستويات متقدمة منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الاجتماعات الاخيرة التي ناقشت تحديات امنية اقليمية حساسة. واشار الى ان الاجتماع الذي انعقد برئاسة وزير الداخلية السعودي كان مفصليا في توحيد الموقف الخليجي تجاه الاعتداءات الخارجية وضمان امن الدول الاعضاء.
وبين البديوي ان دول الخليج تعمل ككتلة واحدة في مواجهة الازمات الطارئة حيث يتم تبادل الدعم اللوجستي والعسكري والتقني بشكل فوري عند حدوث اي استهداف لاي دولة عضو مشددا على ان التكامل الخليجي تحول الى واقع ملموس في مجالات الصحة والاعلام والتشريع بفضل توجيهات قادة دول المجلس التي عززت من قدرة المنظومة على تحويل التحديات الى فرص تنموية.
واوضح ان ملف مكافحة المخدرات يقع على راس اولويات العمل الامني المشترك حيث تم اعتماد استراتيجية موحدة تشارك فيها وزارات الداخلية والتعليم والصحة للتصدي للعصابات التي تستهدف الشباب الخليجي عبر مصانع متخصصة. واكد ان مركز مجلس التعاون لمكافحة المخدرات في الدوحة يلعب دورا محوريا في التنسيق الدولي وتبادل المعلومات وضبط العمليات الاجرامية العابرة للحدود.
وكشف عن تبني دول المجلس لاستراتيجيات متقدمة في مجال الامن السيبراني والذكاء الاصطناعي مبينا ان هناك توجها خليجيا لتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة المجتمعات مع وجود تنافس ايجابي بين الدول لتعزيز الابتكار. واختتم حديثه بالاشارة الى ان رؤية خادم الحرمين الشريفين للمجلس احدثت نقلة نوعية في العمل المشترك مؤكدا ان الطموح الخليجي يتجه نحو التكامل الشامل في كافة القطاعات الاقتصادية والامنية والقضائية.







