تحرك صيني استراتيجي في واشنطن هل ينجح شي جين بينغ في كسر الجمود الاقتصادي

يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ لاصطحاب وفد رفيع المستوى من كبار قادة الشركات في زيارته المرتقبة الى واشنطن في خطوة تعكس رغبة بكين في اعادة تفعيل قنوات التواصل الاقتصادي المباشر مع الولايات المتحدة، واظهرت الترتيبات ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس يسبق القمة المنتظرة مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري وسط آمال بتجاوز العقبات التجارية العالقة.
واضاف مراقبون ان هذه الخطوة تمثل تحولا في السياسة الخارجية الصينية اذ نادرا ما يرافق الرئيس الصيني وفود من القطاع الخاص لا سيما في ظل التوترات التنظيمية والقيود التي شهدتها السنوات الماضية، واكد محللون ان الهدف هو ارسال رسالة طمأنة للشركات الصينية وتنشيط الاستثمارات المتبادلة رغم الضغوط التي تفرضها الرسوم الجمركية المرتفعة على قطاعات حيوية مثل السيارات الكهربائية والتكنولوجيا.
وبينت المصادر ان الزيارة تهدف ايضا الى منح ادارة ترمب مساحة للاعلان عن مكاسب اقتصادية ملموسة قبل انتخابات التجديد النصفي، واوضحت التقارير ان الشركات الخاصة الصينية تشكل ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني حيث تساهم بنسبة تتجاوز ستين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتوفر الغالبية العظمى من فرص العمل في البلاد.
واشار مسؤولون الى ان المحادثات بين الطرفين ستتركز حول آليات التجارة غير الحساسة ومناقشة قضايا الاستثمار، واكدت التوقعات ان القمة قد تشهد اعلانات محدودة تتعلق بقطاع الزراعة وازالة بعض الحواجز غير الجمركية، واضاف الممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير ان هناك تنسيقا جاريا بين وزراء الخزانة ونواب رؤساء الوزراء لصياغة نتائج عملية تخدم مصالح الطرفين.
واستذكر خبراء ان الزيارة تعيد للاذهان مشهد عام 2015 حين رافق شي وفدا من عمالقة التكنولوجيا الصينيين مما اسفر عن صفقات كبرى في قطاع الطيران، وشدد محللون على ان حجم التبادل التجاري الضخم بين واشنطن وبكين يفرض ضرورة الوصول الى تفاهمات مستدامة بعيدا عن سياسات تقييد الصادرات والرسوم المتبادلة التي تؤثر على كبرى الشركات العالمية.







