استقرار اسواق السندات في منطقة اليورو بعد انحسار مخاوف التضخم

شهدت اسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم، وذلك بعد سلسلة من التراجعات المتتالية التي استمرت على مدار ستة ايام، حيث ساهم التراجع الطفيف في اسعار النفط والغاز العالمية في تهدئة المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم المرتفعة، مما دفع العائدات للابتعاد عن مستوياتها القياسية التي سجلتها مؤخرا.
وبين المحللون ان ارتفاع عوائد السندات خلال الفترة الماضية كان نتيجة مباشرة للقلق المتزايد من تداعيات ازمة الطاقة واحتمالات اتجاه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية، علاوة على المخاوف بشأن الاستدامة المالية في اقتصادات دولية كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء السندات الالمانية التي تعد المعيار الاساسي للمنطقة.
واشار خبراء استراتيجيات اسعار الفائدة الى وجود علاقة طردية قوية بين تقلبات اسعار الغاز الطبيعي وحساسية عوائد السندات الالمانية، حيث ادى انخفاض العقود الآجلة للغاز والنفط بعد تصريحات سياسية دولية الى تخفيف الضغوط البيعية، مما مكن المستثمرين من التقاط الانفاس بعد موجة التقلبات العنيفة التي شهدتها الاسواق في الايام الاخيرة.
واكد المتعاملون في اسواق المال ان التوقعات تشير الى استمرار البنك المركزي الاوروبي في نهج رفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، حيث بدأ المتداولون في تسعير زيادات اضافية للفائدة خلال الاشهر المقبلة، وهو ما ظهر جليا في تحركات عائد السندات الالمانية لاجل عامين التي شهدت انخفاضا طفيفا بعد وصولها الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ اكثر من عامين.







