موقف اوروبي حازم تجاه احكام التآمر على امن الدولة في تونس

ابدى الاتحاد الاوروبي تحفظات جدية ومخاوف واسعة عقب تثبيت محكمة التعقيب في تونس لاحكام السجن الطويلة بحق مجموعة كبيرة من السياسيين والناشطين في ملف التآمر على امن الدولة. واكدت الجهات الاوروبية ان هذه الخطوة القضائية تثير تساؤلات جوهرية حول مدى التزام السلطات بمعايير المحاكمة العادلة والشفافة في القضايا التي تكتسي صبغة سياسية واضحة.
واضاف المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الاوروبية ان الاتحاد يرفض بشكل قاطع اعتبار التواصل مع الدبلوماسيين الاجانب المعتمدين في تونس تهمة جنائية او دليلا للادانة. وبين ان هذا التوجه يمثل مؤشرا مقلقا على تضييق الخناق على العمل السياسي والحقوقي وحرية التعبير التي تعد ركائز اساسية لاستقرار وتنمية المجتمعات.
واوضح ان الاتحاد الاوروبي يجدد دعوته الى ضرورة تهيئة مناخ ملائم يسمح بتعددية الاصوات المستقلة في تونس. وشدد على اهمية توفير الظروف التي تضمن مشاركة كافة الاطراف في بناء مستقبل البلاد بعيدا عن الملاحقات التي تستند الى مبررات مثيرة للجدل في اوساط القانونيين والحقوقيين.
وكشفت التطورات الاخيرة عن رفض المحكمة التونسية للطعون المقدمة في القضية مما جعل الاحكام الصادرة والتي وصلت في بعضها الى عقود طويلة من السجن نهائية وغير قابلة للاستئناف. واظهرت ردود الفعل الحقوقية استياء كبيرا من سرعة تحديد موعد الجلسة التي اعتبرها محامون عقبة امام حق الدفاع في الاطلاع على الملفات واعداد المرافعات بشكل كاف.







