ملاحقة المتورطين في ازمة الوقود والكهرباء بليبيا وخطوات رقابية حازمة

تتصاعد حدة التوتر في الشارع الليبي مع استمرار تدهور خدمات الكهرباء وتفاقم ازمة نقص الوقود التي خلفت طوابير طويلة امام محطات التوزيع في العاصمة طرابلس وغيرها من المدن، وسط مطالبات شعبية واسعة بوضع حد لمعاناة المواطنين اليومية التي زادت حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار لفترات طويلة.
واكد رئيس هيئة الرقابة الادارية عبد الله قادربوه خلال اجتماع موسع ضم قيادات قطاعي الطاقة والنفط، ان الهيئة لن تقف مكتوفة الايدي امام التجاوزات التي تعيق وصول الخدمات للمواطنين، مشددا على ضرورة مراجعة كافة العقود والقرارات المتعلقة بملفات التوريد والإنفاق المالي لضمان عدم هدر الموارد العامة.
واضاف ان الهيئة بدأت بالفعل في تتبع مسارات الوقود والغاز من المصادر الرئيسية وصولا الى المحطات، وذلك للتحقق من سلامة العمليات وضبط اي محاولات للتهريب او التلاعب بالكميات المخصصة للاستهلاك المحلي، مبينا ان اللجان الرقابية ستعمل على مطابقة البيانات الرسمية مع الواقع الميداني بشكل دوري.
واوضح ان الحلول الجذرية لا تكمن فقط في توفير التمويل، بل في معالجة اسباب التعثر الفني في محطات التوليد وشبكات النقل التي تعاني من تهالك اجزاء واسعة منها، مشيرا الى ان الهيئة وجهت بضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات المتعثرة ورفع كفاءة العمليات التشغيلية لضمان استقرار الامدادات.
وشدد على ان الاجهزة الرقابية ستتخذ اجراءات قانونية صارمة بحق المقصرين والمتورطين في تعطيل مصالح الناس، موضحا ان التنسيق جار مع الجهات الامنية لتأمين شحنات الوقود ومنع تسربها للسوق السوداء، مؤكدا ان الهدف هو فرض الرقابة الصارمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن في اسرع وقت ممكن.
وبين ان الجهود الرسمية تتكامل مع تحركات وزارة الداخلية التي تعمل على تفكيك العوائق التي تعترض وصول الوقود للمحطات ومكافحة عمليات التهريب، مؤكدا ان استقرار قطاع الطاقة يعد اولوية قصوى في المرحلة الحالية لضمان سير الحياة اليومية وتخفيف الضغوط المعيشية عن كاهل السكان.







