خطة صحية اردنية لفك الضغط عن المستشفيات عبر تطوير المراكز الاولية

كشفت وزارة الصحة عن استراتيجية جديدة تهدف الى تخفيف الاكتظاظ في اقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية، وذلك من خلال التركيز على رفع كفاءة المراكز الصحية الاولية وتطوير بنيتها التحتية لتكون الوجهة الاولى والاساسية للمواطنين في تلقي الرعاية الطبية. واظهرت النتائج الاولية ان تعزيز دور هذه المراكز اسهم بشكل ملموس في ادارة الحالات المرضية البسيطة والمتوسطة، مما سمح للكوادر الطبية في المستشفيات بالتركيز بشكل اكبر على الحالات الحرجة والعمليات التخصصية.
واكد وزير الصحة ابراهيم البدور ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في هذا الملف من خلال انجاز اعمال اعادة تاهيل وتطوير 16 مركزا صحيا شاملا واوليا موزعة على محافظات العاصمة والزرقاء ومادبا واربد ولواء الرمثا، مشيرا الى ان هذه الخطوة جاءت بدعم من الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبتكلفة وصلت الى 4.1 مليون دينار.
واضاف البدور ان الوزارة تنظر الى المراكز الصحية كركيزة اساسية في منظومة الرعاية المتكاملة التي تبدا بالوقاية والتشخيص المبكر، مبينا ان الاستثمار في هذه المرافق يضمن تقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق استفادة قصوى من الموارد المتاحة، مع التزام الوزارة المستمر بتحديث الانظمة الكهربائية والميكانيكية والمعمارية لتلك المراكز بما يضمن وصول الخدمة للجميع بسهولة.
واوضح سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف شاتزيسافاس ان هذا الدعم ياتي في اطار مساندة الحكومة الاردنية للوصول الى التغطية الصحية الشاملة، مشددا على اهمية الشراكة الدولية في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين واللاجئين على حد سواء.
وبينت ممثل منظمة الصحة العالمية في الاردن ايمان الشنقيطي ان المشروع لا يقتصر على البناء والترميم فحسب، بل شمل ايضا برامج تدريبية مكثفة للكوادر الصحية والادارية في مجالات القيادة وجودة الخدمات وسلامة المرضى، موضحة ان تفعيل اللجان المجتمعية وتطبيق البروتوكولات العلاجية الحديثة للامراض المزمنة يعد نقلة نوعية في مستوى الرعاية الاولية بالمملكة.







