خلف الكواليس.. لماذا تتحرك اوغندا عسكريا نحو قطاع غزة؟

تتجه اوغندا نحو الانخراط في الترتيبات الامنية المستقبلية داخل قطاع غزة عبر ارسال قوة عسكرية للمشاركة في مهمة استقرار دولية مرتقبة. وتكشف التقارير ان كمبالا تعتزم تخصيص نحو 1200 جندي ضمن تحالف دولي قد يصل قوامه الى 20 الف عنصر، وهي خطوة تضع الدولة الافريقية في قلب واحد من اكثر الملفات تعقيدا في الشرق الاوسط.
واوضحت المعطيات ان البرلمان الاوغندي صادق مؤخرا على هذا الانتشار العسكري، وذلك في اعقاب تواصل مباشر جرى عبر مبعوثين امريكيين طلبوا من الرئيس يويري موسيفيني دعم الجهود الدولية الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار في القطاع، بينما لا تزال التفاصيل النهائية المتعلقة بموعد النشر الكامل قيد التنسيق بين الاطراف المعنية.
وبينت كمبالا ان قرارها يستند الى سجل حافل من المشاركات في مهام حفظ السلام في مناطق مضطربة مثل الصومال وجنوب السودان، حيث يرى قادة الجيش الاوغندي ان خبرة قواتهم في البيئات الامنية الصعبة تجعلهم ركيزة اساسية للاستقرار، الا ان طبيعة المهمة في غزة تختلف جذريا كونها مرتبطة بصراع مفتوح ومستمر.
واضافت المصادر ان المهام الموكلة للقوة الدولية تتضمن مراقبة وقف اطلاق النار وتأمين تدفق المساعدات الانسانية، اضافة الى برامج تدريب الشرطة المحلية، تحت قيادة عسكرية امريكية، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه القوات على التعامل مع ملفات شائكة مثل نزع السلاح وجداول الانسحاب الاسرائيلي.
واكد عدد من النواب في البرلمان الاوغندي وجود مخاوف حقيقية من انزلاق القوات الى مواجهات مباشرة، حيث طالبوا بتوضيحات دقيقة حول حدود التفويض الممنوح لهم، مشددين على ان التواجد العسكري لا يعني بالضرورة حلا جذريا للنزاع التاريخي في المنطقة.
واظهرت التحليلات ان الدور الاوغندي يتجاوز مجرد حفظ السلام، اذ ترتبط كمبالا بشراكات امنية ودفاعية متينة مع اسرائيل، شملت في السابق زيارات متبادلة وتوقيع مذكرات تفاهم للتعاون الاستخباراتي والتقني، مما يضع اوغندا امام اختبار حقيقي للحياد في مهمتها القادمة.
وكشفت التطورات الاخيرة ان مشاركة اوغندا في غزة ستكون بمثابة امتحان سياسي لقدرتها على الموازنة بين التزامها الدولي وعلاقاتها الوثيقة مع تل ابيب، خاصة في ظل التحديات الامنية التي قد تواجه القوات الميدانية في حال فشل التنسيق بين الاطراف المتصارعة.







