تفاصيل مروعة عن معاناة الطبيب حسام ابو صفية داخل السجون الاسرائيلية

كشفت شهادات حصرية وموثقة عن تعرض الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان لانتهاكات جسيمة وممنهجة داخل مراكز الاعتقال الاسرائيلية حيث يواجه صنوفا من التعذيب البدني والترهيب النفسي بهدف اسكاته ومنعه من كشف ظروف احتجازه القاسية امام محاميه.
واوضحت التقارير التي نقلتها جمعية اطباء لحقوق الانسان ان السجانين يتعمدون الاعتداء على ابو صفية بالضرب المبرح في مناطق حساسة من جسده مستخدمين الادوات الصلبة والهراوات اضافة الى اخضاعه لسياسة الحرمان من النوم عبر اصدار ضجيج مستمر ومكبرات صوت طوال ساعات الليل لضمان انهاكه جسديا وذهنيا.
وبينت الجمعية ان الطبيب الفلسطيني الذي اعتقل دون توجيه اي لائحة اتهام او عرض على محاكمة عادلة يواجه تهديدات مباشرة لمنعه من ايصال اي معلومات حول وضعه الصحي او ظروف اعتقاله لمحاميه مما يعكس محاولة واضحة للتعتيم على ما يجري خلف القضبان.
واكدت الجمعية انها تكثف تحركاتها القانونية للمطالبة بادخال طبيب مستقل لفحص حالة ابو صفية بعد ان اظهرت سجلات طبية رسمية تعرضه لاصابات في الرأس والصدر والعين اليسرى نتيجة الاعتداءات المتكررة وسط مماطلة متعمدة من مصلحة السجون التي ترفض الاستجابة للطلبات القضائية المتكررة.
واضافت ان حالة الطبيب تستدعي تدخلا طبيا عاجلا لا سيما بعد نقله بين مراكز احتجاز مختلفة بما فيها العزل الانفرادي ومركز طبي تابع لمصلحة السجون وهو ما يؤكد حاجته الماسة لرعاية صحية متخصصة ترفض السلطات الاسرائيلية توفيرها او السماح بجهة خارجية بتقديمها.
واشار التقرير الى ان المحكمة العليا الاسرائيلية منحت السلطات مهلة حتى منتصف سبتمبر الجاري للرد على التماس يطالب بالافراج عن 14 طبيبا فلسطينيا من قطاع غزة معتقلين تعسفيا بينهم ابو صفية مع ضرورة توضيح ما اذا كان قد تم بحث ملفاتهم بناء على صفتهم المهنية.
وختمت المؤسسة الحقوقية ببيانها ان استمرار احتجاز الكوادر الطبية في ظروف لا انسانية يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية حيث يعاني الاف الاسرى الفلسطينيين من سياسات التجويع والاهمال الطبي المتعمد التي ادت الى ارتقاء العديد منهم تحت التعذيب.







