خيار الفيدرالية يقتحم المشهد اليمني من بوابة حضرموت

تتجه الانظار نحو محافظة حضرموت التي بدات برسم ملامح مرحلة جديدة تتجاوز المطالب المعيشية البسيطة لتصل الى صلب معادلة الحكم في اليمن. واقر المؤتمر العام التاسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الاعلى خيار الفيدرالية كمسار سياسي مطروح للنقاش الجاد في اي تسوية قادمة. واكد المجتمعون ان حضرموت ليست مجرد تابع لاي طرف بل هي شريك اصيل في صنع القرار الوطني ومستقبل البلاد.
واوضحت التحركات الاخيرة ان حضرموت تسعى لفرض واقع تفاوضي جديد يضمن لها الاستقلالية في الحوار الجنوبي الشامل. واضافت المصادر ان المحافظة ترفض ان تكون مجرد امتداد لمكونات اخرى مشددة على ضرورة حضورها كطرف مستقل يمتلك رؤيته الخاصة لمستقبل اليمن.
وبينت مخرجات المؤتمر في مدينة المكلا اعتماد مشروع سياسي متكامل يحدد مرجعيات المرحلة المقبلة. واكد المجلس رفضه القاطع لاي ترتيبات دستورية او اقتصادية او ادارية تمس حضرموت دون مشاركة فاعلة من ابنائها في اتخاذ القرارات المصيرية.
واشار المشاركون الى ان الفيدرالية ليست صيغة مفروضة بل وسيلة لضمان صلاحيات حقيقية في ادارة الموارد وتوزيع السلطة بعدالة. واوضحت الرؤية الحضرمية ان المركزية المفرطة كانت سببا رئيسا في اعاقة التنمية وخلق اختلالات في التوازن الاقتصادي والسياسي.
واكد المجلس ان حضرموت تمثل قضية سياسية قائمة بذاتها ولها الحق في تمثيل عادل في المناصب العليا ومؤسسات الدولة. واضاف المؤتمر انه تم تفويض قيادة المجلس التنسيقي بمتابعة ملفات التفاوض وتشكيل الوفود التي ستمثل المحافظة في اي استحقاق سياسي قادم بناء على معايير الكفاءة والتوافق.
وكشف المؤتمر عن تزكية سالم الخنبشي رئيسا للمجلس التنسيقي الحضرمي الاعلى مع منحه صلاحيات واسعة لتوسيع دائرة التشاور. واكدت القيادة الجديدة ان ملف الموارد الطبيعية والنفط يقع في قلب المطالب الحضرمية حيث لا يمكن استئناف التصدير دون ضمان حصة المحافظة المقدرة بعشرين بالمائة وتوظيف العوائد في التنمية المستدامة.
وشددت التوصيات على ضرورة بناء مؤسسات امنية وعسكرية مهنية تخضع للقانون وتعمل على حماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على الامن والاستقرار. واوضحت القيادة ان علاقة حضرموت بالمملكة العربية السعودية تمثل ركيزة استراتيجية مؤكدة على وحدة المصير في مواجهة التهديدات الخارجية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي في استعادة الدولة.







