استراتيجية ايرانية جديدة لتهديد الملاحة بصواريخ زرع الالغام البحرية

كشفت القيادة المركزية الامريكية عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت منصات اطلاق صواريخ تابعة للحرس الثوري الايراني في جزيرة لارك، وذلك بعد رصد تحركات كانت تهدف لتجهيز اسلحة غير مألوفة قادرة على نشر الغام بحرية في مياه مضيق هرمز. واوضحت التقارير العسكرية ان هذه المنظومات الصاروخية مصممة لايصال الغام صغيرة عائمة الى مسارات السفن، حيث تعتمد في حركتها على التيارات البحرية والرياح، مما يجعل رصدها وتحديد مواقعها بدقة امرا بالغ الصعوبة بالنسبة للسفن التجارية والعسكرية العابرة للمنطقة.
وبينت التحليلات ان هذا السلاح الجديد لا يمتلك قدرة تدميرية هائلة مقارنة بالالغام البحرية التقليدية الثقيلة، الا انه يمثل تهديدا نوعيا ومباشرا لقوارب الصيد والسفن الصغيرة، كما يمكن ان يتسبب في اضرار محدودة للهياكل الخارجية للسفن الكبيرة. واكد خبراء عسكريون ان هذا التكتيك يعكس تحولا في العقيدة الدفاعية الايرانية، حيث تسعى طهران لابتكار وسائل جديدة لخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في واحد من اهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
واضافت المصادر ان استخدام صاروخ فجر-5 المعدل في هذه العمليات يتيح نشر الغام تحتوي على كميات اقل من المتفجرات، ولكن خطورتها تكمن في قدرتها على الانتشار في البحر المفتوح بعيدا عن نقطة الاطلاق الاصلية. وشدد المراقبون على ان هذه التقنية تفتح ملف تأمين الملاحة من زاوية مغايرة، خاصة مع التحديات التي تفرضها الالغام التي تتحرك مع التيارات، مما يضاعف المخاطر على حركة الشحن الدولي ويفرض تحديات لوجستية جديدة على القوات البحرية الدولية المتواجدة في المنطقة.







