الدنمارك تنهي قطيعة دبلوماسية طويلة مع دمشق وتستأنف نشاطها رسميا

شهدت العاصمة السورية اليوم حدثا دبلوماسيا لافتا تمثل في اعادة افتتاح سفارة مملكة الدنمارك رسميا بعد توقف استمر لنحو اربعة عشر عاما نتيجة التوترات السياسية التي شهدتها البلاد في مراحل سابقة. وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ونظيره السوري اسعد حسن الشيباني وعدد من الشخصيات الدبلوماسية المعتمدة في دمشق وسط اجواء تعكس مرحلة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
واكد وزير الخارجية السوري خلال مراسم الافتتاح ان هذه الخطوة تمثل فصلا جديدا يكتب في تاريخ العلاقات السورية الدنماركية مشيرا الى ان هذا التحرك الدبلوماسي قد يفتح الباب امام مزيد من الدول الاوروبية لاعادة تقييم موقفها والاستثمار في سوريا خلال المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها البلاد.
واوضحت التقارير الرسمية ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية الاوروبية المكثفة التي شهدتها دمشق منذ تغيير الحكم في اواخر عام 2024 حيث تسعى السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس احمد الشرع الى ترميم علاقاتها مع المجتمع الدولي والدول الاوروبية التي تستضيف جاليات سورية كبيرة.
واضافت المصادر ان عودة البعثة الدنماركية تندرج في اطار موجة من الانفتاح الدبلوماسي التي شملت دولا اوروبية واقليمية بارزة اعادت فتح ابواب سفاراتها في دمشق خلال العامين الاخيرين بما في ذلك المانيا وايطاليا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا وتركيا وقطر مما يعزز من فرص عودة الاستقرار الدبلوماسي للبلاد.
وبينت التحركات الاخيرة ان دمشق باتت وجهة متكررة للوزراء والمسؤولين الغربيين الذين ينسقون حاليا لتبادل السفراء وتطبيع العلاقات بشكل كامل بعد سنوات طويلة من القطيعة التي فرضتها تداعيات النزاع السابق.







