سبسطية الفلسطينية تدخل قائمة التراث العالمي وسط تحديات وجودية

سبسطية الفلسطينية تدخل قائمة التراث العالمي
دخلت بلدة سبسطية التاريخية الواقعة شمال غرب مدينة نابلس رسميا قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو بعد قرار اتخذته لجنة التراث العالمي خلال اجتماعها الاخير في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. وتعد هذه الخطوة اعترافا دوليا بالارث الحضاري الكبير الذي تحتضنه البلدة التي تعاقبت عليها شعوب وحضارات امتدت لآلاف السنين بدءا من العصر البرونزي وصولا الى العصور الاسلامية.
واضاف مراقبون ان هذا الادراج يمثل نصرا للهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة محاولات طمس المعالم التاريخية. وبينت تقارير ان سبسطية التي كانت تعرف قديما بمدينة السامرة تحولت عبر التاريخ الى سجل مفتوح يوثق مراحل الاستيطان الكنعاني والآشوري والفارسي والهيلينستي وصولا الى العصر الروماني والبيزنطي.
واكد خبراء الآثار ان البلدة تضم كنوزا معمارية لا تقدر بثمن منها شارع الاعمدة الروماني الذي يمتد لمئات الامتار والمسرح الروماني القديم ومعبد اغسطس اضافة الى مسجد النبي يحيى الذي يحظى بمكانة دينية وتاريخية رفيعة. واوضح ان هذه المعالم تعكس التراكم الحضاري الفريد الذي جعل من سبسطية واجهة سياحية وتاريخية هامة في قلب الضفة الغربية.
واشار مسؤولون محليون الى ان القرار الدولي يأتي في وقت تواجه فيه البلدة تهديدات حقيقية بفعل سياسات الاحتلال. وكشفت المصادر عن تخصيص ميزانيات ضخمة لمشاريع استيطانية تهدف الى عزل المواقع الاثرية عن محيطها الفلسطيني وتغيير معالمها التاريخية عبر انشاء طرق التفافية ومنع اعمال الترميم والصيانة التي تقوم بها البلدية.
وشدد اهالي سبسطية على ان وجود ثكنة عسكرية دائمة داخل منطقة الآثار والاقتحامات المتكررة للمستوطنين يشكلان خطرا مباشرا على الهوية الاثرية للمكان. واظهرت المتابعات الميدانية ان محاولات فرض الرواية التوراتية على هذه الآثار لا تزال تشكل التحدي الاكبر امام الحفاظ على الارث الانساني العالمي الذي تعهدت اليونسكو بحمايته.







