تصعيد عسكري جديد في غزة وسقوط ضحايا باستهدافات برية وبحرية

شهد قطاع غزة يوم الاثنين تصعيدا ميدانيا لافتا تمثل في سقوط شهيدين واصابة عدد من المدنيين جراء غارة شنتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت وسط مدينة غزة، بالتزامن مع اعتداءات بحرية طالت صيادين كانوا يمارسون عملهم قبالة السواحل، مما يعكس استمرار الخروقات للهدنة الهشة التي يعيشها القطاع.
واكدت مصادر طبية في الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقم الاسعاف نجحت في نقل خمسة صيادين اصيبوا بنيران الزوارق الحربية الاسرائيلية الى المستشفيات الميدانية ومجمع الشفاء، حيث تعرضت مراكبهم لقصف مباشر اثناء محاولتهم كسب رزقهم في المساحات البحرية المتاحة رغم القيود المشددة.
واضافت تقارير ميدانية وشهادات شهود عيان ان الاعتداءات لم تتوقف عند البحر، بل امتدت لتشمل مناطق سكنية في مدينة حمد شمالي خان يونس، حيث استهدفت الطائرات المسيرة والآليات العسكرية منازل المواطنين، بينما شهدت المناطق الشرقية لمدينة دير البلح قصفا مدفعيا مكثفا تسبب في حالة من الرعب بين السكان النازحين.
وبينت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ان هذه الانتهاكات تاتي ضمن سلسلة متواصلة من الهجمات التي رفعت حصيلة الضحايا الى مستويات قياسية، حيث تجاوز عدد الشهداء منذ بدء الاحداث عشرات الالاف، مع استمرار طواقم الدفاع المدني في انتشال المزيد من الجثامين من تحت انقاض المنازل المدمرة في مختلف ارجاء القطاع.
واوضح مراقبون ان استهداف الصيادين يمثل جزءا من سياسة الحصار البحري المفروضة، والتي تمنع الفلسطينيين من الوصول الى مناطق الصيد رغم الادعاءات بتسهيل الحركة، مما يفاقم الازمة الانسانية والمعيشية التي يعاني منها سكان القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الوضع الصحي والخدمي.







