موجة هدم واسعة ومخاوف من انفجار شامل في الضفة الغربية

تشهد مدن الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا متسارعا يتجسد في عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشآت الفلسطينية بالتزامن مع اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين، وسط تحذيرات من جهات أمنية إسرائيلية من أن هذه السياسات قد تدفع نحو انفجار شامل في المنطقة، حيث طالت عمليات الهدم بنايات سكنية كاملة في نابلس وبيرزيت بذريعة عدم الترخيص.
واوضحت التقارير الميدانية أن قوات الاحتلال أقدمت في ساعات الفجر الأولى على هدم بنايتين سكنيتين في بلدة بيرزيت شمال رام الله، مما أدى إلى تشريد أكثر من 8 عائلات فلسطينية، حيث تمت هذه العملية دون إخطارات مسبقة بهدف إخلاء المنطقة وتوسيع البؤر الاستيطانية المجاورة التي تشكل ضغطا مستمرا على السكان لإجبارهم على الرحيل.
واضافت المصادر أن فريقا صحفيا تعرض لاعتداء مباشر من قبل مستوطن بحماية جنود الاحتلال أثناء تغطية عمليات الهدم، في مشهد يعكس حالة الفوضى والانفلات، بينما شهدت مدينة نابلس وتحديدا حي التعاون العلوي عمليات هدم مماثلة طالت طوابق سكنية بعد إجبار العائلات على إخلاء منازلها تحت تهديد السلاح.
وبينت التحليلات العسكرية أن هناك قلقا بالغا في أوساط قادة الجيش الإسرائيلي من مساعي المستوطنين لطمس الحدود الفاصلة بين المناطق الفلسطينية، حيث تشير التقديرات إلى وجود مجموعات متطرفة تقود حملات تحريض ضد القيادات العسكرية بسبب قرارات إخلاء بعض البؤر الاستيطانية، مما يعمق الخلافات الحادة بين الجيش والمؤسسة السياسية التي تدفع نحو التصعيد.
واكدت بيانات دولية أن وتيرة اعتداءات المستوطنين سجلت أرقاما قياسية هي الأعلى منذ سنوات، حيث تجاوزت عمليات الهدم والمنشآت آلاف الحالات منذ بدء التوترات الأخيرة، وهو ما تراه المؤسسات الحقوقية أداة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية تحت غطاء قانوني واهٍ.







