ارقام الامم المتحدة تفضح ادعاءات نتنياهو بشان اعتداءات المستوطنين في الضفة

تتواصل المعاناة الانسانية في بلدة قصرة جنوب نابلس حيث يفرض مستوطنون حصارا خانقا على ثلاث عائلات فلسطينية للاسابيع الاخيرة وسط اعتداءات يومية تستهدف المنازل والاراضي الزراعية في ظل غطاء عسكري يزعم انه للحماية بينما يراه الاهالي عقابا جماعيا ممنهجا. واكدت العائلات المحاصرة ان جيش الاحتلال لا يكتفي بالصمت تجاه المعتدين بل يوفر لهم بيئة آمنة للتوسع في انتهاكاتهم وسط مخاوف من تصاعد هذه الهجمات لتشمل مناطق مجاورة مثل بلدة جالود التي شهدت مؤخرا اعتداءات طالت طواقم اعلامية دولية خلال تغطيتهم الميدانية.
واضافت تقارير موثقة ان الجيش الاسرائيلي يستغل حالة الفوضى لتنفيذ مخططات استيطانية جديدة حيث اعلن السيطرة على مساحات شاسعة من اراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله في خطوة تعكس سياسة التوسع المستمر رغم كل الادانات الدولية. وبينت البيانات الاممية ان ادعاءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول كون الاعتداءات اعمالا فردية لا اساس لها من الصحة اذ سجلت الامم المتحدة اكثر من الف وخمسمائة اعتداء منذ مطلع العام الحالي مما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في صفوف المدنيين العزل.
واظهرت ارقام المؤسسة الامنية الاسرائيلية ذاتها تفاقم الظاهرة حيث رصدت زيادة بنسبة ثلاثة وستين بالمئة في الحوادث الخطيرة مقارنة بالعام الماضي مما ينسف رواية الحكومة الاسرائيلية التي تحاول تجميل الواقع امام المجتمع الدولي. واوضحت تحقيقات صحفية دولية ان النظام القضائي الاسرائيلي يوفر حصانة شبه كاملة للمستوطنين حيث تغلق غالبية ملفات التحقيق دون توجيه لوائح اتهام مما يشجع على استمرار العنف وافلات الجناة من العقاب.
واشار مراقبون الى وجود انقسام داخلي في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية حول كيفية التعامل مع عنف المستوطنين الذي بات يشكل عبئا سياسيا وامنيا. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان عدد الاعتداءات منذ اكتوبر الماضي تجاوز اثني عشر الف حادثة شملت اعمال حرق للممتلكات وتدميرا للمحاصيل في ظل غياب رادع حقيقي يوقف هذا المسار التصعيدي الذي يهدف الى تفريغ الارض من اصحابها.







