تحذيرات امنية اسرائيلية من انفجار الضفة الغربية بسبب عنف المستوطنين

تصاعدت التحذيرات في الاوساط العسكرية والاستخباراتية الاسرائيلية من ان تؤدي الممارسات المتطرفة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة الى اشعال فتيل انتفاضة مسلحة جديدة. واكد مسؤولون كبار خلال نقاشات مغلقة مع القيادة السياسية ان الوضع الميداني بات ينذر بسيناريوهات خطيرة قد تخرج عن السيطرة في اي لحظة نتيجة تكرار الهجمات والاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
واوضحت تقارير عبرية ان قيادات الجيش تشعر بقلق بالغ من تداعيات هذه الاعمال العدائية التي قد تدفع شرائح واسعة من الفلسطينيين غير المنخرطين في المواجهات حاليا الى حمل السلاح. وبينت المصادر ان هناك مخاوف من تكرار حوادث دموية مشابهة لجرائم سابقة وهو ما قد يقلب الموازين الامنية في عدة بؤر ساخنة بالضفة.
واضاف مسؤول عسكري ان حالة من الارباك تسود صفوف القوات المنتشرة في الميدان حيث يجد الجنود صعوبة في التعامل مع انفلات المستوطنين وتجاوزاتهم التي تضع الجيش في موقف غير منطقي. واشار الى ان فرض النظام والقانون يجب ان يكون من اختصاص اجهزة الشرطة لكن الواقع يشهد تغاضيا عن هذه التجاوزات التي تزيد من حدة الاحتقان الشعبي.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين سجلت ارتفاعا قياسيا بنسبة بلغت ثلاثة وستين بالمئة خلال الاشهر السبعة الماضية. واظهرت البيانات ان عدد الاعتداءات قفز بشكل لافت مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يعكس تصاعدا ممنهجا في استهداف القرى والممتلكات الفلسطينية.
وتابعت التقارير الميدانية ان حالة التوتر تعززت مع استمرار اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والبلدات الفلسطينية بما في ذلك حصار قرى واقتحام مدن مثل جنين ونابلس. وكشفت مصادر ان الجيش يدرس خيارات صعبة منها نقل قوات اضافية من جبهات اخرى الى الضفة الغربية لمواجهة احتمالية انهيار الوضع الامني بشكل كامل.
واوضحت مصادر سياسية ان هذه التحركات الميدانية تتزامن مع اجندات انتخابية يسعى من خلالها نتنياهو لتوحيد احزاب اليمين المتطرف. وبينت ان حالة الاستقطاب السياسي في اسرائيل تؤثر بشكل مباشر على السلوك الامني في الضفة الغربية حيث يمارس وزراء متطرفون ضغوطا لهدم منشآت فلسطينية وتصعيد الاجراءات القمعية ضد السكان.







