معركة قضائية ضد التمييز الجامعي بعد رفض عبقري وظفته جوجل

شهدت اروقة المحاكم الاتحادية في الولايات المتحدة تطورا قانونيا لافتا في قضية الطالب ستانلي تشونغ الذي تحول من ضحية لسياسات القبول الجامعي الى رمز لرفض التمييز العنصري. واكد والد الطالب نان تشونغ ان قاضيا فيدراليا وافق رسميا على المضي قدما في نظر دعوى الحقوق المدنية المرفوعة ضد جامعة واشنطن بتهمة التحيز ضد ابنه بسبب اصوله الاسيوية. واوضح ان هذا القرار يمثل انتصارا اجرائيا يتيح للعائلة الحصول على وثائق ومراسلات داخلية كشفت عنها ادارات القبول في الجامعات التي رفضت طلبات التحاقه.
واضاف الاب في سياق حديثه ان القضية تتجاوز نطاق ابنه الشخصي لتصبح معركة ضد نهج مؤسسي يمارس التمييز ضد المتفوقين من ذوي الاصول الاسيوية. وكشفت تفاصيل الدعوى ان ستانلي تعرض لرفض جماعي من قبل 16 جامعة مرموقة رغم سجله الاكاديمي الاستثنائي وتأسيسه لشركة ناشئة في مجال التقنية. وبينت اوراق القضية ان هذا الرفض جاء مناقضا تماما لتقدير كبرى الشركات العالمية لموهبته حيث سارعت شركة جوجل لتوظيفه كمهندس برمجيات بدوام كامل في منصب يتطلب عادة مؤهلات عليا وخبرات طويلة.
وتابع نان مبينا ان جوجل كانت قد اكتشفت عبقرية ابنه البرمجية منذ ان كان في الثالثة عشرة من عمره خلال مشاركته في احدى المسابقات التقنية. واشار الى انه تلقى رسائل دعم من عشرات العائلات التي تعاني من ظروف مشابهة وتواجه سياسات قبول غير عادلة رغم تفوق ابنائها العلمي. وشدد على عزمه الاستمرار في هذا المسار القانوني لضمان عدم تعرض ابنه الاصغر او غيره من الطلاب لاي ممارسات تمييزية في المستقبل.
واكدت الجامعة في المقابل من خلال متحدث رسمي لها ان عملية القبول تعتمد على معايير محددة تعطي الاولوية لطلاب الولاية مع رفضها القاطع لاتهامات التحيز العنصري. واظهرت وثائق المحكمة ان القاضي رفض بعض المطالب الجانبية في الدعوى لكنه ابقى على جوهر القضية المتعلق بالحقوق المدنية والتحيز مما يفتح الباب امام كشف المزيد من البيانات حول معايير القبول الجامعي المثيرة للجدل.







