نهاية رحلة المثير للجدل.. امريكا ترحل ناشطا بريطانيا بعد مخالفة قوانين الهجرة

شهدت الولايات المتحدة الامريكية واقعة ترحيل الناشط البريطاني المثير للجدل ميلو يانوبولوس، وذلك بعد ان القت السلطات القبض عليه في مطار لويس ارمسترونغ الدولي بمدينة نيو اورلينز. واوضحت وزارة الامن الداخلي ان عناصر ادارة الهجرة والجمارك احتجزوا يانوبولوس البالغ من العمر 41 عاما في اواخر شهر اغسطس، ليتم ترحيله لاحقا الى بريطانيا بسبب تجاوزه المدة القانونية المسموح بها لاقامته داخل البلاد.
واضافت التحقيقات ان يانوبولوس دخل الاراضي الامريكية بشكل قانوني عبر نيويورك في عام 2019، الا انه استمر في البقاء بالبلاد رغم انتهاء صلاحية تاشيرته، مبينا انه لم يمتثل للحضور امام محكمة الهجرة في الموعد المحدد، مما دفع السلطات المعنية لاصدار امر نهائي بترحيله منذ يوليو الماضي.
وكشفت سجلات الهجرة ان الناشط البريطاني لم يقدم اي توضيحات بشان تغيبه عن جلسات المحكمة او اسباب بقائه غير القانوني، حيث لم يصدر عنه او عن محاميه اي تعقيب حول تفاصيل وضعه القانوني الذي انتهى بالابعاد القسري.
واظهرت المسيرة المهنية ليانوبولوس تحولا من العمل في الصحافة التقنية الى التحول نحو السياسة المتشددة، حيث اشتهر بتبني خطاب صدامي تجاه قضايا الهجرة والنسوية والاسلام، فضلا عن دوره في موقع بريتبارت اليميني الذي جعله شخصية مثيرة للجدل في الاوساط الامريكية.
واكدت التقارير ان يانوبولوس عرف بمواقفه المناهضة للمسلمين، حيث اطلق تصريحات عدائية واتهامات طالت الجاليات المسلمة، كما سعى في فترات سابقة لحظر جمعيات طلابية اسلامية داخل الجامعات، وهو ما عرضه لموجة واسعة من الانتقادات الدولية والمحلية التي وصلت الى حد منعه من دخول بعض الدول على خلفية آرائه التي اعتبرت محرضة على الكراهية.
واوضح مراقبون ان ترحيله يمثل محطة جديدة في تراجع نفوذه السياسي، خاصة بعد ان خسر الكثير من داعميه منذ عام 2017 عقب فضائح تتعلق بتصريحات له اعتبرت مبررة للاستغلال، مما ادى الى تجميد انشطته الاعلامية وفقدانه لمنصاته التي كان يستخدمها في نشر افكاره المتطرفة.







