تحذيرات عسكرية اميركية من استنزاف القدرات القتالية بسبب اطالة امد المواجهة مع ايران

كشفت تقارير عسكرية اميركية رفيعة المستوى عن وجود حالة من القلق المتزايد داخل صفوف القيادات الميدانية حول استمرار العمليات العسكرية ضد ايران لفترة طويلة، حيث حذر كبار القادة وزير الدفاع بيت هيغسيث من ان وتيرة العمليات الحالية لم تعد قابلة للاستدامة وقد تؤدي الى اضعاف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في مناطق حيوية اخرى بما في ذلك حماية الاراضي الاميركية.
واوضحت وثائق سرية تضمنت تقييما دقيقا لتوزيع القوات والسفن والانظمة الدفاعية حول العالم ان قادة الجيش والبحرية وسلاح الجو ابدوا اعتراضات رسمية على استمرار تحويل الموارد والعتاد الى الشرق الاوسط، مؤكدين ان العملية التي دخلت شهرها السادس باتت تتجاوز الحدود المخطط لها زمنيا وعملياتيا.
وبين المطلعون على هذه التقارير ان القيادة المركزية تواصل الاحتفاظ بنحو 50 الف جندي في حالة تأهب قصوى، مع وجود خطط لتمديد فترات انتشار وحدات عسكرية لسنوات قادمة، وهو ما دفع قادة القيادات الاوروبية والمحيط الهادئ والقيادة الجنوبية لتسجيل رفضهم لهذه الاوامر نظرا لتاثيرها المباشر على جاهزية قواتهم وقدرتهم على التدريب وتنفيذ المهام المناطة بهم.
واظهر التقييم الذي قدمه رئيس العمليات البحرية الادميرال داريل كودل صورة قاتمة حول جاهزية الاسطول، حيث اشار الى ان ربع اسطول المدمرات فقط اصبح متاحا للانتشار، محذرا من ان استمرار الضغط الحالي يهدد عمليات صيانة السفن ويضعف القدرة على الاستجابة لاي ازمات طارئة اخرى قد تندلع بشكل مفاجئ.
واكدت المصادر ان استنزاف المخزونات الاستراتيجية من صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك، بالاضافة الى فقدان نسبة كبيرة من اسطول الطائرات المسيرة، قد قلص بشكل حاد من مرونة الادارة الاميركية في التعامل مع التصعيد العسكري، مشيرة الى ان التكلفة المادية واللوجستية للحرب باتت تشكل عبئا كبيرا على البنتاغون.
واضاف القادة العسكريون ان التحذيرات السابقة بشان نقص الذخائر وعدم كفاية الدعم الدولي لم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة، مما وضع القوات الاميركية في موقف صعب يتمثل في ضرورة حماية الحلفاء وتامين المصالح الوطنية في ظل تراجع القدرات المتاحة للانتشار السريع والفعال.







