خلف الستار.. هل تفتح حماس بابا جديدا للتفاوض المباشر مع اسرائيل؟

تتصاعد التساؤلات في الاراضي الفلسطينية حول حقيقة وجود تحولات في استراتيجية حركة حماس تجاه التفاوض المباشر مع اسرائيل، خاصة بعد تقارير اعلامية عبرية اشارت الى اتصالات جرت بين قيادات في الحركة وشخصيات اسرائيلية. وتأتي هذه الانباء لتفتح الباب امام نقاشات قديمة متجددة حول جدوى القنوات الدبلوماسية المباشرة في ادارة الملفات الشائكة.
واضافت المصادر ان الحديث يدور حول تواصل بين عضو المكتب السياسي للحركة غازي حمد وشخصيات اسرائيلية، وهو ما يراه مراقبون مؤشرا على محاولة الحركة البحث عن مسارات غير تقليدية لكسر الجمود في ملفات التبادل والتهدئة. واوضحت التقارير ان هذه الاتصالات لم تكن الاولى من نوعها، بل سبقها تاريخ من المحاولات التي اتسمت بالسرية والخصوصية.
وتابعت التقارير كاشفة ان هناك قنوات تواصل جرت في مراحل مختلفة منذ سنوات، حيث كانت الحركة توازن بين خطابها المعلن وضرورات الواقع السياسي. وبينت الوقائع ان قيادات وازنة في حماس ترى في العمل السياسي والمفاوضات ادوات مشروعة تخدم المصلحة الوطنية عند الضرورة، بعيدا عن الشعارات التقليدية.
واكد محللون سياسيون ان حماس تتعامل كحركة براغماتية تدرك جيدا متى وكيف تستخدم ادوات التفاوض لتحقيق اهدافها، مشيرين الى ان هذه الاتصالات لا تعني بالضرورة تغييرا جوهريا في المبادئ، بل تندرج تحت بند المناورة السياسية لتحقيق مكاسب ميدانية او استراتيجية.
واظهرت المعلومات المتداولة ان نتنياهو كان على علم ببعض هذه القنوات، مما يعزز فرضية وجود تفاهمات ضمنية بعيدة عن الاضواء. واوضح خبراء ان الهدف الاساسي من هذه التحركات يظل محصورا في ايجاد حلول لقضايا عاجلة مثل تبادل الاسرى، وليس بالضرورة الدخول في عملية سياسية شاملة.
وشددت مصادر داخل الحركة على ان اي تواصل يتم بعلم القيادة، وان الهدف هو دائما البحث عن حلول سريعة لقضايا وطنية ملحة. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان الحركة ترفض الانجرار خلف التسريبات التي تهدف الى تحقيق اجندات انتخابية داخلية في اسرائيل، معتبرة ان سياسة حماس تظل محكومة بمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.







