تحرك صومالي عاجل لدعوة العرب للتصدي لمخططات الاعتراف بالاقليم الانفصالي

وجهت الحكومة الصومالية نداء استغاثة دبلوماسي الى الدول العربية، مطالبة اياها بتفعيل نفوذها السياسي وعلاقاتها الدولية للوقوف سدا منيعا امام اي محاولات قد تؤدي الى توسيع دائرة الاعتراف الدولي بالاقليم الانفصالي ارض الصومال، واكد وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية الصومالية علي محمد عمر ان بلاده ترفض بشكل قاطع اي مساس بسيادتها، مشيرا الى وجود اتصالات مكثفة مع الادارة الاميركية لضمان عدم الانجرار وراء خطوات استباقية قد تزعزع استقرار المنطقة.
واضاف المسؤول الصومالي ان الخطوة التي اتخذتها اسرائيل بفتح قنوات دبلوماسية مع الاقليم لا يمكن اعتبارها مجرد اجراء رمزي، بل هي اختراق يحمل تداعيات سياسية وامنية خطيرة على وحدة الاراضي الصومالية، وبين ان بلاده تتعامل بجدية مطلقة مع اي محاولات اجنبية تهدف الى اقامة وجود عسكري او استخباراتي داخل الحدود دون موافقة الحكومة الفيدرالية، محذرا من ان عسكرة هذا الملف ستخلق بؤرة توتر جديدة في القرن الافريقي.
واوضح الوزير ان الرد العربي الفوري على الخطوات الاسرائيلية كان حاسما، حيث رسخ قناعة دولية بان وحدة الصومال خط احمر، وشدد على ان المطلوب من الشركاء العرب الان ليس فقط الاكتفاء ببيانات الادانة، بل ممارسة ضغوط استباقية لمنع تحول هذا الاعتراف الاحادي الى ظاهرة تتكرر في محافل دولية اخرى، معتبرا ان تفكك اي دولة عربية او افريقية يمثل سابقة خطيرة تهدد الامن القومي للجميع.
واكد المسؤول الصومالي ان العلاقات مع واشنطن تظل استراتيجية، نافيا ان تكون هناك توجهات اميركية رسمية لتغيير السياسة تجاه الصومال، ومبينا ان الادارة الاميركية ما زالت تدعم بشكل صريح سيادة الصومال وسلامة اراضيه، وكشف عن ان المفاوضات مع اثيوبيا تجري حاليا ضمن اطار اعلان انقرة الذي يحترم سيادة الدول، لافتا الى ان الوصول الى البحر يجب ان يمر عبر ترتيبات تجارية قانونية تحت السيادة الصومالية الكاملة.
واشار الى ان التعاون مع مصر وتركيا يمثل ركيزة اساسية لاستقرار الصومال، موضحا ان التنسيق مع القاهرة يشهد نموا متسارعا في مجالات الامن والدفاع، وان الصومال يعمل حاليا على استكمال الترتيبات اللوجستية والمالية لنشر القوات المصرية ضمن بعثة الاتحاد الافريقي، واختتم مؤكدا ان الصومال الذي استعاد عضويته في المحافل الدولية وحقق اصلاحات اقتصادية، يتطلع الى التحول من دولة تتلقى المساعدة الى شريك فاعل في حماية امن البحر الاحمر وباب المندب.







